فيكون مخصصًا لهذا العموم. ويؤيد هذا الحديث حديث:"لو لم تذنبوا لأتى الله بقوم"الحديث [1] . وقوله تعالى: {كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ} [2] . بعد ذكر الإنسان، وظاهره الاستغراق، والله سبحانه أعلم.
1243 - وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الصمت حُكْمٌ وقليل فاعله". أخرجه البيهقي في"الشعب" [3] بسند ضعيف، وصحح أنه موقوف من قول لقمان الحكيم.
الحديث فيه دلالة على حسن الصمت، وهو محمول على ترك الفضول من الكلام، كما قال الله تعالى: {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ} الآية [4] . وقوله - صلى الله عليه وسلم:"ألا وإن كلام المرء كله عليه"الحديث [5] . وقوله:"من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه" [6] . وغير ذلك كثير.
وقوله:"حكم". أي منع من التكلم بما لا يعني، مأخوذ من الحَكَمة التي تمنع الفرس من الجمُوح.
(1) مسلم 4/ 2106 ح 2749/ 11.
(2) الآية 23 من سورة عبس.
(3) البيهقي 4/ 264 ح 5027.
(4) الآية 114 من سورة النساء.
(5) أبو يعلى 3/ 56 ح 7132، والطبراني 23/ 243 ح 484، والبيهقي في الشعب 1/ 393، 4/ 246 ح 514، 4954 من حديث أم حبيبة.
(6) تقدم ح 1240.