كهانةٍ، ولا أنا منه". وأخرج الطبراني [1] :"لا يزال الناس بخير ما لم يتحاسدوا". وأخرج الحاكم والديلمي [2] أن إبليس يقول: ابغوا من بني آدم البغي والحسد، فإنهما يعدلان عند الله الشرك. وأخرج الشيخان [3] قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، ولا تقاطعوا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحل لسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث"، وروي عنه - صلى الله عليه وسلم:"أخوف ما أخاف على أمتي أن يكثر فيهم المال، فيتحاسدون ويقتتلون" [4] . ثم قال:"استعينوا على قضاء الحوائج بالكتمان، فإن كل ذي نعمة محسود (أ) " [5] . وفي رواية:"إن لنعم الله تعالى أعداء". قيل: ومن أولئك؟ قال:"الذين يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله" [6] . وفي رواية:"ستة يدخلون النار قبل الحساب لستة". قيل: من هم يا رسول الله؟ قال:"الأمراء بالجور، والعرب بالعصبية، والدهاقين بالتكبر -والدهقان هو القوي على التصرف- والتجار بالخيانة، وأهل الرساتيق بالجهالة -وهم أهل السواد والقرى- والعلماء بالحسد" [7] ."
(أ) في جـ: محسودة.
(1) الطبراني 8/ 309 ح 8157.
(2) الديلمي 1/ 292 ح 923، ولم نجده في المستدرك.
(3) سيأتي ح 1259.
(4) الحاكم 2/ 288 بنحوه.
(5) الطبراني 20/ 94 ح 183.
(6) ذكره القرطبي في تفسيره 5/ 251 موقوفًا على ابن مسعود.
(7) الديلمي ح 3309، بلفظ:"والتجار بالكذب والفقراء بالحسد والأغنياء بالبخل".