سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ [1] الآية.
1246 - وعن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الظلم ظلمات يوم القيامة". متفق عليه [2] .
الحديث فيه دلالة على تحريم الظلم، وهو يشمل جميع أنواعه، سواء كان في نفس أو مال أو عرض.
وقوله:"ظلمات يوم القيامة". قال القاضي عياض [3] : قيل: هو على ظاهره فيكون ظلمات على صاحبه لا يهتدي يوم القيامة سبيلًا حيث يسعى نور المؤمنين بين أيديهم وبأيمانهم، ويحتمل أن الظلمات مرادٌ بها الشدائد، وبه فَسَّرُوا قوله تعالى: {قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} [4] . أي من شدائدهما، ويحتمل أنها كناية عن [الأنكال] (أ) والعقوبات، والله أعلم.
1247 - وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اتقوا الظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح فإنه أهلك من كان قبلكم". أخرجه مسلم [5] .
(أ) في ب، جـ: النكال. والمثبت من مصدر التخريج.
(1) الآية 154 من سورة الأعراف.
(2) البخاري، كتاب المظالم، باب الظلم ظلمات يوم القيامة 5/ 100 ح 2447، ومسلم، كتاب البر والآداب والصلة، باب تحريم الظلم 4/ 1996 ح 2579.
(3) صحيح مسلم بشرح النووي 16/ 134.
(4) الآية 63 من سورة الأنعام.
(5) مسلم، كتاب البر والآداب والصلة، باب تحريم الظلم 4/ 1996 ح 2578.