فهرس الكتاب
حقه تعالى؛ لأن الظلم هو التصرف في غير الملك، أو مجاوزة الحد، وكلاهما مستحيل في حق الله تعالى؛ لأنه المالك للعالم كله، السلطان المتصرف كيف شاء.
وقوله:"فلا تظالموا". وفي رواية [1] :"فلا تَظْلِموا". و:"تظالموا". بفتح التاء، مضارع بحذف حرف المضارعة، والمراد: لا يظلم بعضكم بعضًا. وهو توكيد لقوله:"وجعلته بينكم محرمًا". وزيادة في تغليظ تحريمه.
1258 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"أتدرون ما الغيبة؟". قالوا: الله ورسوله أعلم. قال:"ذكرك أخاك يما يكره". قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال:"إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فقد بهته". أخرجه مسلم [2] .
قوله:"ما الغيبة؟". هي بكسر الغين المعجمة.
= نفسه سبحانه تستلزم إرادته لما كتبه ومحبته له ورضاه به، وتحريمه على نفسه يستلزم بغضه لما حرمه وكراهته له وإرادة ألا يفعله، فإِ ن محبته للفعل تقتضي وقوعه منه، وكراهته لأن يفعله تمنع وقوعه منه. بدائع الفوائد 2/ 391. وينظر مفتاح دار السعادة 2/ 106، 108.
(1) عبد الرزاق 11/ 182 ح 20272، والبيهقي في الشعب 5/ 405 ح 7088.
(2) مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الغيبة 4/ 2001 ح 2589.