فهرس الكتاب

الصفحة 4320 من 4459

حقه تعالى؛ لأن الظلم هو التصرف في غير الملك، أو مجاوزة الحد، وكلاهما مستحيل في حق الله تعالى؛ لأنه المالك للعالم كله، السلطان المتصرف كيف شاء.

وقوله:"فلا تظالموا". وفي رواية [1] :"فلا تَظْلِموا". و:"تظالموا". بفتح التاء، مضارع بحذف حرف المضارعة، والمراد: لا يظلم بعضكم بعضًا. وهو توكيد لقوله:"وجعلته بينكم محرمًا". وزيادة في تغليظ تحريمه.

1258 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"أتدرون ما الغيبة؟". قالوا: الله ورسوله أعلم. قال:"ذكرك أخاك يما يكره". قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال:"إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فقد بهته". أخرجه مسلم [2] .

قوله:"ما الغيبة؟". هي بكسر الغين المعجمة.

= نفسه سبحانه تستلزم إرادته لما كتبه ومحبته له ورضاه به، وتحريمه على نفسه يستلزم بغضه لما حرمه وكراهته له وإرادة ألا يفعله، فإِ ن محبته للفعل تقتضي وقوعه منه، وكراهته لأن يفعله تمنع وقوعه منه. بدائع الفوائد 2/ 391. وينظر مفتاح دار السعادة 2/ 106، 108.

(1) عبد الرزاق 11/ 182 ح 20272، والبيهقي في الشعب 5/ 405 ح 7088.

(2) مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الغيبة 4/ 2001 ح 2589.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت