وقوله: ثم أفاض، الإِفاضة: الإِسالة [1] ، وقد استدل به على عدم وجوب الدلك وقال الماوردي (أ) لا حجة في ذلك، فإن أفاض بمعنى غسل (ب) ، والخلاف قائم في حقيقة الغسل، وقال القاضي عياض [2] : لم يأت في شيء من الروايات في وصف (جـ) الغسل ذكر التكرار.
قال المصنف -رحمه الله تعالى [3] : بل ورد ذلك من طريق صحيحة أخرجها النسائي والبيهقي من رواية أبي سلمة عن عائشة [4] : أنها وصفت غسل النبي - صلى الله عليه وسلم - من الجنابة .. الحديث وفيه:"تمضمض ثلاثا، ويستنشق ثلاثا، ويغسل وجهه ثلاثا، ويديه ثلاثا، ثم يفيض على رأسه ثلاثا"وقوله:"على سائر جسده"، يدل على أنه لم يعد غسل أعضاء الوضوء، وقوله:"ثم غسل رجليه" [5] ، يدل على تأخير غسل الرجلين (د وأن الوضوء الأول بدون غسل الرجلين د) ، وهذه رواية مسلم لحديث عائشة من رواية أبي معاوية عن هشام، وقد تفرد بها أبو معاوية دون أصحاب هشام، قال البيهقي [6] : غريبة صحيحة (هـ) .
قال المصنف -رحمه الله تعالى [7] : في رواية أبي معاوية [8] عن هشام
(أ) في النسخ: الماوردي، وفي الفتح: المازري.
(ب) في جـ: الغسل.
(جـ) في هـ: وضوء.
(د- د) ساقطة من جـ.
(هـ) في هـ: صححه.
(1) الإِفاضة: فاض الماء يفيض فيضا كثر حتى سال، القاموس 2/ 353.
(2) الفتح 1/ 361.
(3) الفتح 1/ 361.
(4) النسائي باب إعادة الجنب غسل يديه بعد إزالة الأذى 1/ 111، البيهقي باب الرخصة في تأخير غسل القدمين عن الوضوء 1/ 174.
(5) مسلم 1/ 253 ح 35 - 316.
(6) السنن 1/ 174.
(7) الفتح 1/ 361.
(8) قال أبو داود: قلت لأحمد: كيف حديث أبي معاوية عن هشام بن عروة قال: فيها أحاديث مضطربة =