فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 4459

وقوله في حديث ميمونة: ثم أتيته بالمِنديل فرده، هو بكسر الميم وهو معروف، قال ابن فارس [1] : لعله مأخوذ من الندل وهو النقل، وقال غيره: هو مأخوذ من الندل وهو الوسخ لأنه يندل به، ويقال: تندلت بالمنديل، وقال الجوهري [2] : ويقال أيضًا: تمندلت به، وأنكره الكسائي.

وفي رده دلالة على استحباب ترك تنشيف الأعضاء وفي ذلك خمسة أوجه، أشهرها: أن المستحب تركه ولا يقال فعله مكروه، والثاني: أنه مكروه، والثالث: أنه مباح يستوي فعله وتركه، وهذا اختاره النووي [3] ، قال (أ) : لأن المنع والاستحباب يحتاج إلى دليل واضح، والرابع: أنه يستحب لا فيه من الاحتراز عن الأوساخ، والخامس: يكره في الصيف دون الشتاء، وهذه الوجوه لأصحاب الشافعي [4] ، وللصحابة (ب) والتابعين ثلاثة أقوال، الأول: أنه لا بأس به في الوضوء والغسل، وهو قول أنس بن مالك ومالك [5] والثوري، والثاني (جـ) : أنه مكروه فيهما، وهو قول ابن عمر وابن أبي ليلى، والثالث: يكره في الوضوء دون الغسل، وهو قول ابن عباس.

والوارد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ترك التنشيف هذا، وحديث في الصحيح: أنه - صلى الله عليه وسلم -"اغتسل، وخرج ورأسه يقطر ماء" [6] وأما فعل التنشيف فقد رواه جماعة من الصحابة، لكن قال الترمذي: لا يصح في هذا الباب شيء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(أ) بهامش هـ.

(ب) ساقطة من هـ.

(جـ) بهامش هـ.

(1) مجمل اللغة 3/ 862.

(2) الصحاح 5/ 1827 - 1828.

(3) و (4) شرح مسلم 1/ 615.

(5) جواهر الإكليل 1/ 17.

(6) البخاري 1/ 383 ح 275.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت