مقدر، والظن معطوف عليه. الحديث قد تقدم في الباب الأول فهو تكرير [1] .
1282 - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إياكم والجلوس بالطرقات". قالوا: يا رسول الله، ما لنا بدٌّ من مجالسنا نتحدث فيها. قال:"فأما إذا أبيتم فأعطوا الطريق حقه". قالوا: وما حقه؟ قال:"غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر". متفق عليه [2] .
قوله:"إياكم". للتحذير، و:"الجلوسَ"بالنصب عطف على الضمير محذر منه، و:"الطُّرُقات". بضمتين جمع طرق، وطرق جمع طريق.
وقوله: قالوا. إلخ. قال القاضي عياض [3] : فيه دليل (أ) على أنهم فهموا أن الأمر ليس للوجوب، وأنه للترغيب فيما هو الأولى، إذ لو فهموا الوجوب لم يراجعوه.
قال المصنف رحمه الله تعالى (3) : ويحتمل أنهم رجوا وقوع النسخ تخفيفًا لما شكوا من الحاجة إلى ذلك، ويؤيده أن في مرسل يحيى بن يعمر:
(أ) في جـ: دلالة.
(1) تقدم ح 1251.
(2) البخاري , كتاب المظالم، باب أفنية الدور والجلوس فيها 5/ 112 ح 2465، ومسلم، كتاب السلام باب من حق الجلوس على الطريق رد السلام 4/ 1704 ح 2121.
(3) الفتح 11/ 11.