{لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا} [1] . وقال الراغب [2] : الدعاء والنداء واحد، لكن قد يتجرد النداء عن الاسم، والدعاء لا يكاد يتجرد. وقال الإمام أبو القاسم القشيرى في"شرح الأسماء الحسنى"ما ملخصه [3] : جاء الدعاء في القرآن على وجوه؛ منها، العبادة: {وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ} [4] ، ومنها الاستغاثة: {وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ} [5] . (أومنها أ) السؤال: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [6] . ومنها القول: {دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ} [7] . والنداء: {يَوْمَ يَدْعُوكُمْ} [8] . والثناء: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَو ادْعُوا الرَّحْمَنَ} [9] . انتهى.
والمراد هنا: الطّلب من الله سبحانه وتعالى خير الدُّنيا وخير الآخرة، والاستعاذة من شرورهما.
وأعلم أن العلماء اختلفوا في الأفضل؛ الدعاء أو (ب) التفويض والتسليم،
(أ- أ) ساقط من: جـ.
(ب) في جـ: و.
(1) الآية 63 من سورة النور.
(2) المفردات ص 169، 170.
(3) الفتح 11/ 94.
(4) الآية 106 من سورة يونس.
(5) الآية 23 من سورة البقرة.
(6) الآية 60 من سورة غافر.
(7) الآية 10 من سورة يونس.
(8) الآية 52 من سورة الإسراء.
(9) الآية 110 من سورة الإسراء.