فهرس الكتاب

الصفحة 4412 من 4459

إحدى ثلاث؛ إما أن يعجل له دعوته، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها". وصححه الحاكم [1] ."

وللإجابة شروط؛ منها طيب المطعم والملبس؛ لحديث"فأنى يستجاب لذلك" [2] . ومنها ألا يستعجل؛ لحديث:"يستجاب لأحدكم ما لم يقل: دعوت فلم يستجب لي". أخرجه مالك [3]

1298 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يقول الله تعالى: أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه". أخرجه ابن ماجه وصححه ابن حبان وذكره البُخاريّ تعليقًا [4] .

قوله:"مع عبدي ممَّا ذكرني". أي بعلمي، كقوله تعالى: {إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى} [5] . والمعية المذكورة أخص من المعية التي في قوله تعالى: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إلا هُوَ رَابِعُهُمْ} إلى قوله: {إلا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا} [6] . أي معه بالرحمة والتوفيق والهداية والرعاية والإعانة، وأمَّا قوله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} [7] . فمعناه العلم

(1) الحاكم 1/ 493.

(2) مسلم 2/ 703 ح 1015، والترمذي 5/ 205 ح 2989.

(3) الموطأ 2/ 213.

(4) ابن ماجه، كتاب الأدب، باب فضل الذكر 2/ 1246 ح 3792، وابن حبان، كتاب الرقاق، باب الأذكار 3/ 97 ح 815، والبخاري، كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ} . 13/ 499 قبل ح 7524.

(5) الآية 46 من سورة طه.

(6) الآية 7 من سورة المجادلة.

(7) الآية 4 من سورة الحديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت