فهرس الكتاب
يذكر الله تعالى إلا كان عليه ترة، وما من رجل أوى [إلى] (أ) فراشه فلم يذكر الله عزَّ وجلَّ إلَّا كان عليه ترة". وفي أخرى [1] :"إلَّا كان عليهم حسرة يوم القيامة وإن دخلوا الجنة؛ للثواب". وفي أخرى بسند صحيح [2] :"لا يجلس قوم مجلسًا لا يصلون فيه على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، إلَّا كان عليهم حسرة وإن دخلوا الجنة؛ لما يرون من الثواب". وجاء بسند صحيح على شرط مسلم [3] :"ما اجتمع قوم ثم تفرقوا عن غير ذكر الله عزَّ وجلَّ والصلاة على نبيه - صلى الله عليه وسلم -، إلَّا قاموا عن أنتن جيفة"."
وفي الحديث دلالة على وجوب الذكر والصلاة في المجلس، لا سيما إذا فسرت الترة بالنار أو العذاب، ومع زيادة قوله:"فإن شاء عذبهم". فإن التعذيب إنَّما هو للذنب، واحتمال أن يكون التعذيب بذنب آخر، وأنه مع الصَّلاة على النَّبيِّ - صَلَّى الله عليه وسلم - وذكر الله تعالى يغفر لهم الذنوب، ومع عدمها يكون الغفران واقفًا على المشيئة (ب) ، والحسرة تكون في الموقف لما فاتهم من ثواب الذكر والصلاة، وإن صاروا إلى الجنة.
وقد ذكر أنَّه تشرع الصَّلاة عليه - صَلَّى الله عليه وسلم - في أمور مخصوصة، وهي ستة وأربعون؛ الأول: بعد الفراغ من الوضوء والغسل والتيمم. وقد ورد في
(أ) ساقط من: ب، جـ. والمثبت من المسند.
(ب) زاد بعده في جـ: تعبد.
(1) تقدم في الصفحة السابقة هامش (1) .
(2) البيهقي في الشعب 2/ 215 ح 1571. من حديث أبي سعيد.
(3) الحاكم 1/ 492.