الكفان والراحتان، حيث قال: مسح الشمال على اليمين وظاهر الكفين، وأفهم أن الترتيب بين اليدين والوجه غير واجب، وإن كان هذا اللفظ محتملا، وقد عطفه في رواية للبخاري (أ) ثم، فقال:"ثم مسح وجهه" [1] بعد أن ذكر حكم الكفين، وفي رواية أيضًا لأبي داود ولفظه (ب) :"ضرب بشماله على يمينه" [2] ، وبيمينه على شماله على الكفين ثم مسح وجهه. وفي رواية للإِسماعيلي ما هو أصرح من (جـ) ذلك ولفظه:"إنما يكفيك أن تضرب بيدك على الأرض، ثم تنفضها، ثم تمسح بيمينك على شمالك وبشمالك على يمينك، ثم تمسح على وجهك" [3] .
ودل الحديث أيضًا على أن التيمم مشروع في حق من أجنب، وفي هذه الأطراف الأربعة خلاف، فالطرف الأول، وهو أنه يكفي ضربة واحدة ذهب إليه: عطاء ومكحول والأوزاعي وأحمد وإسحق وابن المنذر، ونقله عن جمهور العلماء [4] ، وقال به عامة أهل الحديث [5] ، وأشار إلى القول به البخاري [6] ، ورواه في البحر عن الصادق والإمامية [7] ، وحجتهم هذا الحديث، وذهب إلى أنه لا يكفي الضربة الواحدة، وأَنه لا بد من ضربتين: علي بن أبي طالب وعبد الله بن عمر والحسن البصري والشعبي وسالم بن عبد الله وسفيان الثوري وجمهور العترة ومالك وأبو حنيفة وأصحاب الرأي والشافعي وغيرهم [8] ، قالوا: لحديث
(أ) في هـ: البخاري.
(ب) في هـ: ولفظ.
(جـ) في هـ: في.
(1) البخاري ولفظه (ثم مسح بهما وجهه) 1/ 443 ح 338.
(2) أبو داود 1/ 227 ح 321.
(3) الفتح 1/ 457.
(4) الفتح 1/ 457.
(5) شرح مسلم 1/ 664.
(6) بوب الإمام البخاري باب التيمم ضربة 1/ 455.
(7) البحر 1/ 128.
(8) انظر شرح مسلم 1/ 664، وبداية المجتهد 1/ 70، وقال: رجح الجمهور (أبو حنيفة والشافعي ومالك) الأحاديث الواردة على حديث عمار بقياسهم التيمم على الوضوء، الهداية 1/ 25.