قال المصنف -رحمه الله ورضي عنه-: (الحمد لله) ، افتتح هذا المختصر بالحمد بعد التسمية اقتداء بالكلام (أ) المجيد، وابتداء بخير الكلام، وامتثالا لما ندب إليه الشارع - صلى الله عليه وسلم - في حديثي الابتداء بالبسملة والتحميد [1] .
والحمد في اللغة: هو الوصف بالجميل الاختيارى.
وفي الاصطلاح: هو الفعل الدال على تعظيم المنعم من حيث أنه منعم، واصلة كانت النعمة أو غير واصلة، وبين المعنيين عموم وخصوص (ب من وجهه ب) [2] .
والمدح في اللغة والاصطلاح: هو الوصف بالجميل اختياريا كان أو غيره، فالنسبة بينهما عموم وخصوص مطلق [3] (جـ) بالنسبة إلى (د) الحد الأول (3) ، وعلى (هـ) الثاني من وجه) (و) .
وقد قيل: إنَّ المَدحَ يخصُّ الاختيارى، فيساوي الحمد.
(أ) مصححه في هـ: (بالكتاب) .
(ب) بهامش ب، وضرب عليهما في هـ وأثبت: (مطلق) .
(جـ) زاد في هـ: (أعني الحمد) .
(د) زاد في ب: معنى.
(هـ) الواو ساقطة من هـ.
(و) بهامش الأصل.
(1) حديث البسملة:"كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أبتر"رواه السبكي في طبقات الشافعية من طريق الحافظ الرهاوي بسنده 1/ 12. وفي سنده أحمد بن محمد بن عمران يعرف بابن الجندي قال الخطيب: كان يضعف في روايته 5/ 77، وقد أطال الإمام السبكي الكلام عليه وعلى لفظ"الحمد لله"في الطبقات وصحح الحديث، وقد ضعف الألباني الحديث في إرواء الغليل 1/ 29 - 30.
وأما حديث التحميد فرواه ابن ماجه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كل أمر بال لا يبدأ فيه بالحمد فهو أقطع"1/ 610 ح 1894، وأبو داود بلفظ"فهو أجذم"5/ 172 ح 4840، قال أبو داود: روى عن الزهري مرسلًا، وأخرجه النسائي عن ابن شهاب مرسلًا 345 ح 495، وابن حبان موصولا. الإحسان طبقات السبكي 1/ 15.
(2) العموم والخصوص الوجهي: أن يصدق أحد الكليّين على بعض ما صدق عليه الآخر فقط. تحرير القواعد المنطقية 63.
(3) العموم والخصوص المطلق: أن يصدق أحد الكليّين على كل ما يصدق عليه الآخر من غير عكس كالحيوان والإنسان، تحرير القواعد المنطقية 63.