وقوله: ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل يدل على أن (أ) امتداد العشاء إلى تلك الغاية، وأن ما بعدها ليس بوقت، وقد ذهب إلى هذا الإِصطخري، وقال: إن بعد النصف يكون قضاء [1] ، وخالفه الجمهور وقالوا: إن الوقت ممتد إلى إدراك ركعة قبل طلوع الفجر، قالوا: لحديث أبي قتادة أخرجه مسلم"ليس في النوم تفريط (إنما التفريط) (ب) على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى" [2] (والحديث محمول على الوقت(جـ) الاختياري، وذهب إلى هذا الشافعي [3] في أحد قوليه وذهب الهادي والقاسم [4] وغيرهم إلى أن (د) اختيار العشاء إلى ثلث الليل، قالوا لحديث جبريل، وأجيب بأن هذا أصح، فيتعين العمل به. والله أعلم) (هـ) .
وقوله:"ووقت صلاة الصبح من طلوع .."إلخ فيه دلالة على امتداد الصلاة في ذلك الوقت إلى طلوع الشمس، وقد ذهب إلى هذا الجمهور، وخالف الإِصطخري [5] ، فقال: امتداده إلى الإِسفار، وبعده قضاء قال لحديث جبريل فإنه (و) صلاها (ز) في اليوم الثاني حين أسفر، وقال: الوقت ما بين هذين
(أ) ساقطة من ب.
(ب) بهامش الأصل وهـ.
(جـ) في ب: وقت.
(د) ساقطة من جـ.
(هـ) بهامش الأصل وهـ.
(و) في جـ: وأنه.
(ز) في ب: صل هنا.
(1) وهو الأولى يدل عليه الحديث وعليه بوب الإمام البخاري في جامعه باب وقت العشاء إلى نصف الليل. البخاري مع الفتح 2/ 51، وقال النووي: وقت لأدائها اختيارا أما وقت الجواز فيمتد إلى طلوع الفجر الثاني. شرح مسلم 2/ 257.
(2) حديث أبي قتادة الطويل وفيه"أما إنه ليس ..."مسلم 1/ 472 ح 311، 681.
(3) شرح مسلم 2/ 257.
(4) البحر 1/ 157.
(5) شرح مسلم 2/ 255.