فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 4459

وبأنه عمل أهل المدينة فإنهم أعرف بالسنن، ولما روى عبد الرزاق والدارقطني والطحاوي من حديث الأسود بن يزيد"أن بلالا كان يثني الأذان ويثني الإقامة" [1] وروى الحاكم والبيهقي في"االخلافيات"والطحاوي [2] من رواية سويد بن غفلة [3] أن بلالا كان يثني الأذان والإقامة، وادعى الحاكم فيه الانقطاع، ولكن في (أ) رواية الطحاوي [4] : سمعتُ بلالا، ويؤيد ذلك ما رواه ابن أبي شيبة عن جبر (ب) بن علي عن شيخ يقال له الحفص عن أبيه عن جده وهو سعد القرظ [5] قال:"أذن بلال حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم"ثم أذن لأبي بكر في حياته، ولم يؤذن لعمر [6] وفي مسند الشاميين من طريق جنادة بن أبي أمية عن بلال أنه كان يجعل الأذان والإقامة مثنى مثنى وإسناده ضعيف [7] وأجيب بأن في رواية الربيع (جـ) زيادة، والزيادة من الثقة مقبولة، وبالتربيع عمل أهل مكة وهم مجمع المسلمين في المواسم وغيرها، ولم ينكر ذلك أحد من الصحابة وغيرهم والله أعلم.

(أ) في هـ: فيه، وج: منه.

(ب) في جـ: حسين.

(جـ) في جـ: الربيع، ولعله تصحيف.

(1) المصنف 1/ 462 ح 1790، الدارقطني 1/ 242، الطحاوي 1/ 134، قال ابن الجوزي: إن الأسود لم يدرك بلالا، ولكن في النسائي رواية عن بلال التحقيق 240، النسائي كتاب الأذان باب آخر الأذان 2/ 12، ابن أبي شيبة 1/ 207.

قلت: والأسود بن يزيد النخعي ثقة ولم يكن مدلسا ويمكن لقاؤه ببلال رضي الله عنه.

(2) مختصر الخلافيات 1/ 437، والطحاوي 1/ 134، وفي مجمع الزوائد: قال: رجاله ثقات 1/ 133.

(3) سويد بن غفلة أبو أمية الجعفي مخضرم من كبار التابعين قدم المدينة يوم دفن النبي صلى الله علبه وسلم نزل الكوفة - من كبار التابعين توفي عنة ثمانين.

التقريب 141، ثقات العجلي 212.

(4) الطحاوي 1/ 134.

(5) سعد بن عائذ المؤذن كان يتجر في القرظ فقيل له سعد القرظ. الاستيعاب 4/ 151 الإصابة 4/ 151.

(6) لم أقف عليه.

(7) التلخيص 1/ 199، وفي مختصر الخلافيات 1/ 456 - 458.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت