على صورة الشهادة، ويؤخذ من روايةٍ لفظها:"سبقك بها بلال": أن بلالا رأى كذلك، إلا أنه يمكن حملها بأنه سبق بالمباشرة بالأذان، ومن أغرب ما وقع في بدء الأذان ما رواه أبو الشيخ بسند مجهول عن عبد الله بن الزبير قال:"أخذ الأذان من أذان إبراهيم (وأذِّنْ فِي النَّاس بِالْحَجِّ) [1] قال: فأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم" [2] ، وما رواه أبو نعيم في الحلية بسند فيه مجاهيل:"أن جبريل نادى بالأذان لآدم حين أهبط من الجنة" [3] .
940 -وعن أبي محذورة - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه الأذان فذكر فيه الترجيع. أخرجه مسلم [4] ولكن ذكر التكبير في أوله مرتين فقط. ورواه الخمسة فذكروه مربَّعًا.
تقدم الكلام فيما يتعلق بالحديث.
141 -وعن أنس - رضي الله عنه قال:"أمِرَ بلال أنْ يَشْفعَ الأذانَ، ويُوتِرَ الإقامةَ، إلا الإقامة، يعني: قوله"قد قامت الصلاة"متفق عليه، ولم"
(1) الآية 27 من سورة الحج.
(2) الفتح 2/ 79.
(3) نقل المصنف هذه الفائدة من فتح الباري 2/ 78 - 79.
(4) مسلم كتاب الأذان باب صفة الأذان 1/ 287 ح 6 - 379، أبو داود كتاب الصلاة باب كيف الأذان 1/ 343 ح 502 - 503، الترمذي الصلاة باب ما جاء في الترجيع في الأذان 1/ 366 ح 191 - 192، النسائي كتاب الأذان كيف الأذان 2/ 5، ابن ماجه كتاب الأذان باب الترجيع في الأذان 1/ 234 ح 709، أحمد 6/ 401، والطيالسي مختصرًا 1/ 193 ح 1354، الدارمي كتاب الصلاة باب الترجيع في الأذان 1/ 271، والمنتقى ما جاء في الأذان 64 ح 162، الدارقطني باب في ذكر أذان أبي محذورة واختلاف الروايات فيه 1/ 233 وما بعدها ابن حبان كتاب المواقيت باب فيما جاء في الأذان 90 ح 288 (موارد) ، مسند أبي عوانة بيان أذان أبي محذورة. 33، الأم 1/ 73، سنن البيهقي كتاب الصلاة باب الترجيع في الأذان 1/ 392.
فائدة: ذكر الإمام النووي أن القاضي عياض قال في بعض طرق رواية الفارسي التكبير أربعا ذكر ابن تيمية في المنتقى أن التربيع من رواية أبي محذورة في مسلم، وقال الصنعاني: فالمصنف اعتبر أكثر الروايات وابن تيمية اعتمد بعض الطرق فلا يتوهم المنافاة بين كلام المصنف (ابن حجر) وابن تيمية. أهـ، شرح مسلم 2/ 8، وسبل السلام 1/ 233.