فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 4459

حديث أبي سعيد اختلف على الزهري في إسناده وعلى مالك أيضًا، لكنه اختلاف لا يقدح في صحته، فرواه عبد الرحمن [1] بن إسحق عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة أخرجه النسائي وابن ماجه [2] وقال أحمد بن صالح وأبو حاتم وأبو داود والترمذي: حديث مالك ومن تابعه أصح [3] ، ورواه يحيى (أ) القطان عن مالك عن الزهري عن السائب بن يزيد، أخرجه مسدد في مسنده عنه، وقال (ب) الدارقطني: إنه خطأ والصواب الرواية الأولى.

وقوله:"إذا سمعتم": ظاهره تقييد القول بالسماع فلو رأى المؤذن على المنارة ولم يسمع لبُعد أو صمم لا تشرع له الإِجابة [4] .

وقوله:"المؤذن"من تمام الحديث، وليس بمدرج توهمه بعضهم [5] ، وتبعه صاحب العمدة [6] فأسقطها، لاتفاق الروايات في الصحيحين والموطأ على إثباتها [7] .

(أ) زاد في هـ: ابن.

(ب) في جـ: قال.

(1) عبد الرحمن بن إسحق بن عبد الله بن الحارث العامري المدني صدوق أخرج له مسلم وتكلم فيه البعض من جهة حفظه، ويقال له: عباد بن إسحق كما هو عند ابن ماجه التقريب 198، الكاشف 2/ 155 - 156.

(2) ابن ماجه 1/ 238 وسماه عباد بن إسحق.

(3) علل الحديث 1/ 81، الترمذي 1/ 408.

(4) المجموع 3/ 115، الفتح 2/ 91، قلت: ولو فرق بين من به صمم وغبره لكان أولى لأن العلماء قالوا: إن الحكمة في وضع الأصابع على الأذنين حال الأذان لكي يستدل به على الأذان فيتابعه أولى والله أعلم.

(5) قال ابن حجر: إنه ابن وضاح. الفتح 2/ 91.

(6) العمدة مع شرحها تيسير العلام 1/ 155.

(7) النسائي عمل اليوم والليلة 153 ح 35، ابن ماجه 1/ 238 ح 719، ابن خزيمة 1/ 215 ح 421، المستدرك 1/ 204، وفيه عبد الله بن عتبة بن أبي سفيان الأموي قال ابن حجر: مقبول، وقال الذهبي: لا يكاد يعرف- الميزان 2/ 459، التقريب 181.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت