فهرس الكتاب
قال المصنف [1] : وهو الصواب.
وحكم الخنثى [2] حكم المرأة تغليبا لجانب الحظر، وأما الأمة فهي كالرجل وهي مخصوصة من عموم هذه الأحاديث بما روي عن أبي موسى أنه تكلم على المنبر وقال:"لا أعرف أحدا أراد أن يشتري أمة فينظر ما بين السرة والركبة، لا يفعل ذلك أحد إلا عاقبته" [3] ولم ينكر عليه، فدل على أن ما عدا ذلك يجوز النظر إليه فهو ليس بعورة وقال بعض أصحاب الشافعي [4] : بل يجب ستر ما عدا موضع (أ) التقليب للبيع وهي الذراعان والساقان والرأس للحاجة، وقال بعض أصحاب الشافعي: بل هي كالحرة [5] إلا الرأس لإِنكار عمر ستره [6] ، ولم ينكر.
والجواب بما (ب) روي عن أبي موسى: ومن لم ينفذ عتقها حكمها حكم الأمة لبقاء الرقبة وعن ابن سيرين: أم الولد كالحرة [7] لحصول سب العتق، قلنا لم ينفذ فهي كالدبرة. والله أعلم.
(أ) في هـ: مواضع.
(ب) في جـ: ما.
(1) التلخيص 1/ 299.
(2) فرق صاحب البحر بين الخنثى الرق والحر، فقال: الرق كالرجل والحر كالمرأة في العورة ولم يفرق صاحب المغني في ذلك بل قال: كالرجل لأن ستر ما زاد على عورة الرجل محتمل فلا توجب عليه حكما أمر محتمل، وقال النووي بالتفريق بين الحر والرق بناء على عروة الأمة. والله أعلم. البحر 1/ 228، والمغني 1/ 605، المجموع 3/ 159.
(3) لم أقف عليه وذكره صاحب المهذب ولم يتكلم عنه النووي 3/ 158.
(4) المجموع 3/ 159.
(5) وهو قول أبي علي الطبري. المجموع 3/ 159، قلت: والجمهور على أنها كالرجل، المجموع 3/ 159، المغني 1/ 604.
(6) البيهقي 2/ 226.
(7) البحر الزخار 1/ 228، وعند الحنابلة والشافعية كالأمة. المغني 1/ 605، المجموع 3/ 159.