الحديث دل على الأمر بالسترة في الصلاة، وهو محمول على الندب بقرينة ما ذكر في سائر الأحاديث أنه لا يقطع الصلاة شيْءٌ مع السترة، وقطعها مع عدم السترة.
وقوله:"ولو بسهم"فيه دلالة على أنه تُجزئُ السترة سواء غلظت أو رقت [1] .
قال العلماء الحكمة في السترة كَفّ البصر عما وراءه ومنع من يجتاز بقربه [2] ، والمستحب أن يجعل السترة عن يمينه أو (أ) شماله ولا يصمد إليها، والله أعلم.
177 -عن أبي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم:"يقطعُ صلاةَ المرءِ المسلم إذا لم يكن بين يديه مثل مُؤْخِرة الرحل: المرأة والحمار والكلب الأسود ..."الحديث، وفيه:"الكلب الأسود شيطان"أخرجه مسلم [3] .
وله عن أبي هريرة نحوه دون الكلب [4] .
(أ) في هـ: أو عن.
(1) يدل على ذلك حديث ضباعة بنت المقداد بن الأسود عن أبيها قال:"ما رأيتُ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يصلي إلى عود ولا عمود ولا شجرة إلا جعله على حاجبه الأيمن أو الأيسر ولا يصمد له صمدا"أبو داود 1/ 445 ح 693.
والحديث فيه مقال لأن راويه الوليد بن كامل بن معاذ البجلي أبو عبيدة الشامي لين الحديث، التقريب 371، الكاشف 3/ 241، وفيه أيضًا ضباعة بنت المقداد بن الأسود لا تُعرف. التقريب 470.
(2) القبس 1/ 350.
(3) مسلم بمعناه الصلاة باب قَدْر ما يستر المصلي 1/ 365 ح 265 - 510، أبو داود نحوه الصلاة باب ما يقطع الصلاة 1/ 450 ح 702، الترمذي: الصلاة باب ما جاء أنه لا يقطع الصلاة إلا الكلب والحمار والمرأة 2/ 161 ح 338. النسائي نحوه القبلة باب ذِكْر ما يقطع الصلاة وما لا يقطع إذا لم يكن بين يدي المصلي سترة 2/ 50، ابن ماجه نحوه باب إقامة الصلاة باب ما يقطع الصلاة 1/ 306 ح 952.
(4) حديث أبي هريرة، مسلم 1/ 365، ح 266 - 511 وفيه ذكر الكلب.