فهرس الكتاب
يكتف به، وكما أنه شرع (أ) التكبير عند القيام والسجود، ولا يقوم غيره مقامه من التسبيح والتحميد] (ب) .
واختلف العلماء في تكبيرة الإحرام فقال الجمهور: إنها ركن [1] ، وقيل: شرط، وهو عند الحنفية [2] ، ووجه عند الشافعية، وقيل: سنة، وقال ابن المنذر: لم يقل به أحد غير الزهري [3] . ونقله غيره عن سعيد بن المسيب والأوزاعي ومالك، ولم يثبت عن أحدٍ منهم تصريحًا وإنما قالوا فيمن أدرك الإمام راكعًا: تجزئه تكبيرة الركوع، ونقله الكرخيُّ من الحنفية عن ابن عُلَيَّةَ وأبي بكر الأصم (جـ) .
وقوله"ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن": فيه دلالة على وجوب قراءة القرآن في الصلاة سواء كان الفاتحة أو غيرها، ولا تتعين الفاتحة، وقد ذهب إلى هذا أبو حنيفة وأصحابه [4] ، فتجزِئ عنده آية، وعن أبي يوسف ومحمد: آية طويلة، أو ثلاث آيات، وأجاب من أوجب الفاتحة [5] بأن قوله"ما تيسر"وإن أفهم ما ذكره وهو كذلك في رواية أبي هريرة، ولم
(أ) يشرع.
(ب) بهامش الأصل، وهـ.
(جـ) زادت هـ في الهامش: وظاهر الأمر أن التكبير مرة واحدة، ولعله إجماع إلا ما روى عن الصادق أنه يكون سبع مرات كذا في"الأم".
(1) المجموع 3/ 232.
(2) الهداية 1/ 279 وقال النووي: حكاه الكرخي عن أصحاب أبي حنيفة ومنهم من حكاه عن أبي حنيفة، قلت: وقال حكاه صاحب الهداية للمذاهب، المجموع 3/ 232، وقال ابن حجر: إنه وجه عند الشافعية، الفتح 2/ 217.
(3) حكي ابن المنذر وبعض أصحاب الشافعي عن الزهري أنه قال: تنعقد الصلاة بمجرد النية بلا تكبير، قال ابن المنذر: ولم يقل به أحد غير الزهري، المجموع 3/ 232.
(4) الهداية 1/ 293.
(5) وهم: الجمهور: المغني 1/ 476، المجموع 3/ 261.