فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 4459

والمراد بذلك كمال الاعتدال تفسره رواية هشيم عن عبد الحميد: ثمّ يمكث قائما حتّى يقع كلّ عظم موقعه [1] .

وقوله"غير مفترش": أي لهما، ولابن حبّان:"غير مفترش ذراعيه"وهي مفسرة.

وقوله"ولا قابضهما": أي بأن يضمهما إليه.

وقوله:"فإذا جلس في الركعتين": أي في الأوليين ليتشهد.

وقوله"وإذا (أ) جلس في الركعة الأخيرة"إلخ فيه دلالة قوية للشافعي [2] ومن يقول بقوله إن هيئة الجلوس في التشهد الأوّل مغايرة لهيئة الجلوس في الأخير، وخالف في ذلك المالكية والحنفية [3] فقالوا: يسوّي بينهما، لكن قال المالكية: يتورك فيهما كما جاء في التشهد الأخير، ويقاس عليه الأوسط، وعكسه الآخرون، وهو قول الهادي [4] والقاسم والمؤيد بالله وزيد بن عليّ لثبوت ذلك في الأوسط، قالوا: وتوركه - صلى الله عليه وسلم - في الأخير بيان للجواز لطوله، [والتورك: هو أنّ يفضي بوركه إلى الأرض وينصب رجله اليمنى] (ب) [5] .

وقد قيل في حكمه المغايرة بينهما أنه أقرب إلى عدم اشتباه عدد

(أ) في هـ: فإذا.

(ب) بهامش الأصل، وفيه بعض المحو واستدركته من نسخة هـ.

(1) التّرمذيّ: عن يحيى بن سعيد عن عبد الحميد بلفظ:"ورفع يديه واعتدل حتّى يرجع كلّ عظم في موضعه معتدلا"2/ 105 - 106 ح 304.

(2) التّرمذيّ المجموع 3/ 394.

(3) الهداية 1/ 51، الكافي 1/ 208.

(4) البحر 1/ 272.

(5) ويجعل باطن رجله اليسرى تحت فخذه اليمنى، المغني 1/ 539، المطلع 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت