فهرس الكتاب
السبع لها سكن فروى البيهقي [1] عن أبي الضحى عن ابن عبّاس أنه قال: في قوله {وَمِنَ الأرْضِ مِثْلَهُنَّ} [2] قال:"سبع أرضين في كلّ أرض نبي كنبيكم وآدم كآدمكم ونوح كنوحكم وإبراهيم كإبراهيمكم وعيسى كعيساكم" (أ) .
ثمّ قال: إسناد هذا الحديث عن ابن عبّاس صحيح، غير أني لا أعلم لأبي الضحى متابعًا.
و"حنيفًا": قال الأكثرون معناه مائلا إلى الدين الحق وهو الإسلام، والحنف (ب) : الميل ويكون في الخير والشر، وقيل المراد بالحنيف هنا المستقيم، قاله الأزهري وغيره.
وقال أبو عبيد: الحنيفية عند العرب: من كان على دين إبراهيم.
وقوله"وما أنا من المشركين"بيان للحنيف وإيضاح لعناه، والمشرك يطلق على كلّ كافر من عابد وثن وغيره.
وقوله (جـ) :"إن صلاتي ونسكي": النسك: العبادة [3] وكل ما يتقرب به إلى الله تعالى، وهو مِن عطف العام على الخاص، والنسيكة في
(أ) في هـ: كعيسايكم.
(ب) في جـ: والحنيف.
(جـ) في هـ: وكقوله.
(1) الأسماء والصفات 389 - 390 قال البيهقي: إسناد هذا الحديث عن ابن عبّاس - رضي الله عنهما - صحيح، وهو شاذ بمرة ولا أعلم لأبي الضحى عليه متابعًا.
وقال ابن كثير وقال: وهو محمول إن صح نقله عنه أنه أخذه ابن عبّاس من الإسرائيليات، البداية والنهاية 1/ 21.
(2) الآية، 12 من سورة الطّلاق.
(3) النهاية 5/ 48.