فهرس الكتاب
225 -وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"كانَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: في ركُوعه وسُجُوده:"سُبْحَانَكَ اللهُم وَبحَمْدكَ، اللهُم اغْفرْ لي"."
متفق عليه [1] .
الحديث ورد بألفاظ، ففي لفظ كما في الأصل، وفي لفظ قالت:"ما صلى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - بعد أن نزلت (أ) عليه،: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} إلا يقول: سبحانك ربنا وبحمدك، اللهمَّ اغفر لي" [2] ، وثبت في رواية بحذف الواو وفي كثير من الروايات بإثباتها.
فيه دلالة على قول ذلك في الركوع والسجود، وهو لا ينافي الحديث الذي قد مر وهو:"أما الركوع فَعَظِّموا فيهِ الرَّبَّ"؛ لأن ذلك يدل على أنَّه محل للتعظيم (ب) ، وهذه الزيادة مفهومة من هذا الحديث فيجمع بين الروايتين جميعًا بالجمع بين مدلوليهما مع أن في قوله:"فاجتهدوا فيه بالدعاء"يدل بمفهومه أن غيره لا يجتهد فيه، وأما اليسير من الدعاء فلا يضر، إذ معنى الاجتهاد هو الإكثار منه.
وقوله:"سبحانك"منصوب على المصدرية بتقدير"أسبحك"ومعنى التسبيح التنزيه والتقديس من النقص.
(أ) في جـ: نزل.
(ب) زاد في جـ، هـ: و.
(1) لفظ البُخَارِيّ ومسلم، بزيادة (ربنا) ، وفي النسخ المخطوطة بإسقاطها، البُخَارِيّ: الأذان، باب الدعاء في الركوع 2/ 281 ح 794، مسلم: الصلاة، باب ما يقال في الركوع 1/ 350 ح 217 - 484، أبو داود: الصلاة، باب في الدعاء في الركوع والسجود 1/ 546 ح 877، النَّسائيّ: نوع آخر من الذكر في الدعاء 1/ 149، ابن ماجه بإسقاط لفظ (ربنا) : إقامة الصلاة والسنة فيها، باب التسبيح في الركوع والسجود 1/ 286 ح 889.
(2) البُخَارِيّ 8/ 733 ح 4967.