فهرس الكتاب
بالتحميد المؤتم [قال في"شرح القُدُوري"وذكر الجخندي هذه المسألة وقال: هو قول أصحابنا جميعًا] (أ) جمعًا بين الحديثين حكاية فعله وقوله، وقد عرف أن قوله:"إذا قال الإِمام سَمِع الله لمَنْ حمده فقولوا ربَّنَا لَكَ الحمْدُ"لا ينفي قول المؤتم:"سَمِعَ الله لِمنْ حمده"، وَإنما دلالته على أن قول المؤتم:"رِبنا لَكَ الحمْدُ"، يكون عقيب قول (ب) الإِمام:"سَمِعَ الله لمَنْ حَمده"، والواقع في التصوير ذلك لأن الإِمام يقول التسميع في حَال انتقاله والمأموم يقول التحميد في حال اعتداله، واستفيد الجمع بينهما من الحديث الأول.
وادعى الطحاوي [1] وابن عبد البر [2] الإجماع على كون المنفرد يجمع بينهما وجعل (جـ) الحجة جمع الإِمام بينهما لاتحاد حكم الإِمام والمنفرد.
ومعنى"سَمِعَ الله لمَنْ حَمده": أجاب، ومعناه أنَّ مَنْ حمد الله متعرضًا لثوابه استجاب الله له وأعطاه ما تعرض له، فناسب بعده أن يقول:"ربنَا لَكَ الحمْدُ".
وإثبات الواو ثبت في (د) طرق كثيرة، وفي بعضهما بحذف الواو (هـ) .
(أ) بهامش الأصل.
(ب) ساقطة من هـ.
(جـ) في جـ: وهل.
(د) في جـ: من.
(هـ) زاد في هـ: و.
(1) شرح معاني الآثار 1/ 238 - 239، وخالفه صاحب الهداية في حكاية الإجماع في المذهب فضلًا عن الإجماع المطلق، فقال: والمنفرد يجمع بينهما في الأصح. شرح فتح القدير 1/ 299.
(2) قال ابن عبد البر: ولا أعلم خلافًا أن المنفرد يقول: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد أو ولك الحمد، التمهيد 6/ 148، قلت: ونفية العلم بالخلاف لا يعني الإجماع فتنبه.