زُفَر [1] : الإيماء بالقلب، وقيل: يجب إمرار القرآن والذِّكْر على اللسان ثم على القلب، لكن جميع ذلك لم يذكر في الحديث، وكذا قوله تعالى: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ} [2] ولكن عدم الذكر لا ينفي الوجوب بدليل آخر، وقد ثبت وجوب الصلاة على الإطلاق. قال - صلى الله عليه وسلم -"إذا أُمِرْتُمْ بأمرٍ فأْتُوا منه ما استطعتم" [3] ، فإن استطاع شيئًا مما يفعل في الصلاة فهو واجب عليه إذ هو مستطاعه من الصلاة.
254 -وعن جابر - رضي اللَّه عنه-"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لمريض صَلَّى على وِسَادَةٍ فرمى بها، وقال: صَلِّ على الأرض إِن استطعت، وإِلا فأومئ إِيماء واجعل سُجُودَكَ أخفضَ من رُكوعِكَ".
رواه البيهقي بسندٍ قوي، ولكن صح أبو حاتم وقفه [4] .
الحديث أخرجه البيهقي في"المعرفة"من طريق سفيان الثوري، وفي الحديث بعد"فرمى بها":"فأخذ عودًا ليصلي عليه، فأخذه فرمي به، وقال ..."إلخ.
وقال البزار [5] : لا نعرفُ أحدا رواه عن الثوري غير أبي بكر الحنفي،
(1) الهداية وشرحها فتح القدير 2/ 5.
(2) الآية 191 من سورة آل عمران.
(3) البخاري:"إذا أمرتكم بشيء"13/ 251 ح 7288، مسلم 2/ 975 ح 412 - 1337.
(4) سنن البيهقي: الصلاة، باب الإيماء بالركوع والسجود إذا عجز عنهما 2/ 306 كشف الأستار، باب صلاة المريض 1/ 274 - 275 ح 568، المقصد العلي 358 ح 348.
(5) قال البزار: لا نعلم أحدًا رواه عن الثوري إلا الحنفي. قلت: لكن تابعه عبد الوهاب عن عطاء عن الثوري. البيهقي 2/ 306.