أنهما قضيتان متعددتان، وفي رواية عِمْرَان بن حُصَيْن:"سلم في ثلاث ركعات من العصر ثم دخل منزله فقام إليه رجل يقال له الخرباق".
فيحمل حديث عمران أنها قصة ثالثة [1] . والله أعلم.
وقوله:"إحدى صلاتي العشي": هو بفتح العين المهملة وكسر الشين المعجمة وتشديد الياء، وقال الأزهري: العشي عند الغروب ما بين زوال الشمس وغروبها.
وقوله:"خشبة": وفي رواية مسلم [2] "أتى جذعًا وهو الخشبة".
وسرعان: بفتح السين والراء وهو الذي قاله الجمهور من أهل اللغة والحديث وهم المسرعون إلي الخروج، ونقل القاضي أبو بكر [3] عن بعضهم إسكان الراء. قال: وضبطه الأصيلي في البخاري [4] بضم السين وإسكان الراء جمع سريع كقَفِيز وقُفْزَان [وفي"معالم السنن"[5] (أ) : وسكون الراء،
(أ) زادت في هـ: جَوَّز فيه كسر السين.
= سيرين، وكان السبب في ذلك الاهتمام بما في القصة من الأحكام الشرعية. اهـ. الفتح 3/ 97.
(1) قلت: ولكن قول ابن سيرين في إحدى الروايات نُبئْتُ أن عمران قال:"ثم سلم"، 1/ 565 ح 482 يدل على أن ابن سيرين رواي الحديث يرى أن القصة واحدة، وفي حديث عمران: ثم قام إلى رجل يقال له الخرباق. مسلم 1/ 404 ح 101 - 574. واللَّه أعلم، ورجحه ابن حجر في الفتح 3/ 100، وفي شرح مسلم أنها ثلاث قضايا 2/ 216.
(2) مسلم 3/ 401 ح 97 - 573.
(3) في شرح مسلم، والفتح القاضي عياض 2/ 215، الفتح 3/ 100، مشارق الأنوار 2/ 213.
(4) الفتح 3/ 100.
(5) سرعان الناس: مفتوحة السين والراء هم الذين ينفتلون بسرعة ويقال لهم أيضًا"سرعان"بكسر السين والراء وهو جمع سريع كقولهم: رعيل رعلان، وأما قولهم سَرْعان ما فعلت فالراء ساكنة. معالم السنن 1/ 461.