يداوم عليها، وبهذا احتج الأئمة على حمل الأمر في حديث أبي هريرة علي عدم الوجوب، وجزم ابن العربي [1] بأن فعلها إنما يكون للاستراحة والنشاط لصلاة الفريضة، فلا تكون حينئذ إلا للمتهجد وشهد له ما أخرجه عبد الرزاق [2] أن عائشة كانت تقول:"إن النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - لم يضطجع لسنة ولكنه كان يدأب ليلته [فيضطجع] (أ) "ليستريح"، وفي إسناده راو لم يسمّ."
وقيل: إن فائدتها الفصل بين ركعتي الفجر وصلاة الصبح، وعلى هذا فلا اختصاص ومن ثم قال الشافعي: تتأدى السنة بكل ما يحصل به الفصل من مشي وكلام وغيره حكاه البيهقي [3] .
وقال النووي [4] : المختار أنه سنة لظاهر حديث أبي هريرة (ب وقد قال أبو هريرة ب) ، راوي الحديث: إن الفصل بالمشي إلى المسجد لا يكفي، وأقول هذا الأولى (جـ) ، وترك النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - في بعض الأوقات إنما هو لبيان عدم الوجوب، ولا وجه لرد ما روي من الفعل والقول.
قال المصنف -رحمه اللَّه - [5] وذهب بعض إلى استحبابها في البيت دون المسجد، وهو محكي عن ابن عمر، وقواه بعض شيوخنا، فإنه لم
(أ) بهامش الأصل، وساقطة من هـ وجـ.
(ب - ب) ساقطة من جـ.
(جـ) في جـ: أولى.
(1) عارضة الأحوذي 2/ 216.
(2) المصنف 3/ 43.
(3) سنن البيهقي 3/ 46 - 47.
(4) المجموع 3/ 483.
(5) الفتح 3/ 44.