فهرس الكتاب

الصفحة 979 من 4459

الحديث من رواية ابن عمر رواه (أ) عنه طاوس ونافع وغيرهما بدون ذكر النهار، وتفرد بِذِكْر النهار عليّ بن عبد اللَّه البارقيّ الأزدي [1] عن ابن عمر، وكان يحيى بن معين يضعّف حديثه ولا يحتج به ويقول: إن نافعًا وعبد اللَّه بن دينار وغيرهما رووه بدون ذِكْر النهار. وقال أيضًا: ومَنْ الأزدي حتى أقبل حديثه، وادعى يحيى بن سعيد أن ابن عمر كان يتطوع في النهار بأربع، فلو كانت الرواية صحيحة عنه لما خالفها.

وقال الدارقطني في"العلل": ذِكْر النهار وَهْم.

قال الخطابي [2] : هي زيادة من ثقة فتقبل. وقال البيهقي [3] : هذا حديث صحيح، وقال: البارقي احتج به مسلم، والزيادة من الثقة مقبولة، وقد صححه البخاري [4] لما سئل عنه، ثم روى ذلك بسنده إليه، قال: وقد روي عن محمد بن سيرين عن ابن عمر موقوفًا بأسانيد كلهم ثقات.

في الحديث دلالة على أن المشروع في صلاة الليل أن يسلم المتطوع على ركعتين.

وفي قوله:"مثنى مثنى"إشارة إلى أن مَنْ أراد تكرار النافلة سلم على كل اثنين، وقد ذهب إلى هذا جمهور العلماء [5] ، إلَّا أنَّ مالكًا قال: لا

(أ) في هـ: روى.

(1) علي بن عبد البارقي الأزدي أبو عبد اللَّه، قال الحافظ: صدوق ربما وهم وثقه العجلي وابن حبان، تاريخ الثقات للعجلي 351، ثقات ابن حبان 5/ 163، التقريب 247 الميزان 3/ 142.

(2) الخطابي ولفظه:"صلاة الليل مثنى مثنى"إلا أن سبيل الزيادات أن تقبل. معالم السنن 2/ 86.

(3) سنن البيهقي 2/ 487.

(4) مختصر سنن أبي داود للمنذري 2/ 87.

(5) المغني 2/ 123، بداية المجتهد 1/ 208.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت