فهرس الكتاب

الصفحة 982 من 4459

قال المصنف رحمه اللَّه: وهو الصواب [1] .

وفي رواية الدارقطني (أ) :"الوتر حقٌّ واجبٌ فمن شاء فليوتر بثلاث" [2] .

وحكى مجد الدين بن تيمية [3] عن ابن المنذر في حديث أبي أيوب:"الوتر حق وليس بواجب".

الحديث فيه دلالة علي وجوب الوتر:"حق على كلِّ مُسْلِمٍ"، إذ معنى الحق هو الثابت، والظاهر من الثبوت هو اللزوم، فيكون واجبًا إذا لا لزوم إلا للواجب. وقد ذهب إلى هذا أبو حنيفة [4] والحسن بن زياد، ورواية أيضًا عن أبي حنيفة أنه فرض، وكذا عن زفر، وقد روي عن أبي حنيفة عدم الوجوب، وذهب إلى خلاف هذا العترة ومالك والشافعي [5] ، وصاحبا أبي حنيفة والجمهور فقالوا: إنه ليس بواجب لقوله - صلى الله عليه وسلم:"خَمْسٌ في اليَوْمِ والليلة" [6] ، ولقول علي:"الوتر ليس بحتم" [7] ، وسيأتي، ولقوله:

(أ) في جـ الدراقطني.

(1) التلخيص 2/ 14 قلتُ: هذا الحديث روي موقوفًا ومرفوعًا. فأخرجه مرفوعًا أبو داود والنسائي وابن ماجه والدارقطني وابن حبان والحاكم والبيهقي، وأخرجه موقوفًا عبد الرزاق، وابن أبي شيبة والطحاوي في"شرح معاني الآثار"، والبيهقي.

(2) سنن الدارقطني 2/ 22.

(3) المنتقى مع شرحه نيل الأوطار 3/ 34.

(4) الهداية 1/ 423، البناية شرح الهداية 1/ 423 - 424، البحر 2/ 30، وقول الإمام أنه واجب، المغني 2/ 159.

(5) المغني 2/ 159، المجموع 3/ 474، البحر 2/ 30، قال ابن المنذر: لا أعلم أحدًا وافق أبا حنيفة في هذا. المجموع 3/ 474.

(6) البخاري من حديث طلحة بن عبيد اللَّه وطرفه:"جاء رجل ... فقال: خمس صلوات"5/ 287 ح 2678، مسلم 1/ 40 - 41 ح 8/ 11.

(7) سيأتي في ص 954 ح 284.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت