289 -وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم:"يا عبدَ اللَّه لا تكنْ مثلَ فُلان، كان يقوم من (أ) الليل فَتَرَكَ قيامَ الليل". متفق عليه [1] .
قوله"مثل فلان": يحتمل أن تكون الكناية عنه بفلان، وقع من النبي - صلى الله عليه وسلم - للسَتْرِ عليه، ويحتمل أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - قد سماه باسمه، وكان الستر من عبد اللَّه.
وفيه دلالة على أنَّ أحب العمل أدومه، واللَّه أعلم.
290 -وعن علي -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم:"أوْتِروا يا أهلَ القرآن، فإِن اللَّه وِتر يحب الوتر"رواه الخمسة وصححه ابن خزيمة [2] .
(أ) ساقطة من جـ، وفي مسلم كذلك.
(1) البخاري التهجد، باب ما يكره من ترك قيام الليل لمن كان يقومه 3/ 37 ح 1152، مسلم بدون (من) ، الصيام، باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به أو فوت به حقًّا أو لم يفطر العيدين والتشريق وبيان تفضيل صوم يوم وإفطار يوم 2/ 814 ح 185 - 1159 م، ابن ماجه، إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في قيام الليل 1/ 422 ح 1331، أحمد 2/ 170.
(2) أبو داود، الصلاة، باب استحباب الوتر 2/ 127 - 128 ح 1416، النسائي، كتاب قيام الليل، باب الأمر بالوتر 3/ 187، ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها باب ما جاء في الوتر 1/ 370 ح 1169، أحمد 1/ 110، الترمذي بتقديم (إن اللَّه وتر) الصلاة، باب ما جاء أن الوتر ليس بحتم 2/ 316 ح 453، ابن خزيمة ذكر الوتر وما فيه من السنن 2/ 136 ح 1066، وأوله"إن الوتر ليس بحتم"، الحاكم في كتاب الوتر 1/ 300، البيهقي بتقديم (إن اللَّه وتر) الصلاة، جماع أبواب صلاة التطوع وقيام شهر رمضان باب ذكر البيان أن لا فرض في اليوم والليلة من الصلوات أكثر من خمس ولأن الوتر تطوع 2/ 468، قلت: والجميع بتقديم (يا أهل القرآن) على لفظ"أوتروا". الحديث مداره على أبي إسحاق السبيعي وأبي بكر بن عياش. وأبو إسحاق السبيعي اختلط مر في ح 84، وأما أبو بكر بن عياش بن سالم الأسدي الكوفي المقري الخياط قيل اسمه كنيته وقيل غير ذلك، ثقة عابد إلا أنه لما كبر ساء حفظه مر في ح 211. وأما قوله"إنه وتر يحب الوتر"فهي مخرجة في الصحيح من حديث أبي هريرة، مسلم 4/ 2062 ح 5 - 2677.