فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 224

قال عمر - رضي الله عنه:"لا تظنن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن إلا خيرًا وأنت تجد لها في الخير محملًا" [1]

وقال عبد الله بن عباس - رضي الله عنه:"لا تكلمن فيما لا يعنيك حتى تجد له موضعًا، ولا تمار سفيهًا ولا حليمًا، فإن الحليم يغلبك، والسفيه يزدريك، ولا تذكرن أخاك إذا توارى عنك إلا بمثل الذي تحب أن يتكلم فيك إذا تواريت عنه، واعمل عمل من يعلم أنه مجزي بالإحسان مأخوذ بالإجرام" [2] .

-حادثة الإفك .. درس عظيم

وحادثة الإفك درس عظيم للأفراد وللجماعات الإسلامية، تعلِّم الأمة كيف تتلقى الأخبار؟ وماذا تظن بالمسلمين؟

فعندما قيل ما قيل في حق المطهرة المبرئة عائشة رضي الله عنها وفي الصحابي الجليل الذي لم يعلم عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا خيرًا صفوان بن المعطل - رضي الله عنه -، بيّن الله تعالى للمسلم الموقف الصحيح الذي ينبغي أن يقف عنده، ويتصرف على أساسه ألا وهو: {َلوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ} [3] ، ظنوا في إخوانهم زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابي الجليل صفوان بن المعطل - رضي الله عنه - ما يظنون في أنفسهم من الخير وقالوا: هذا افتراءُ كذبٍ واضح.

(1) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (4/ 212)

(2) البداية والنهاية (8/ 308)

(3) سورة النور آية (12)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت