قال ابن القيم رحمه الله في القصيدة النونية:
لو كنت تعدل في العبارة بيننا ... ما كان يوجد بيننا رجفان
هذا لسان الحال منهم وهو في ... ذات الصدور يغل بالكتمان
يبدوا على فلتات أنفسهم وفي ... صفحات أوجههم يرى بعيان
ويكاد قائلهم يصرح لو يرى ... من قابل فتراه ذا كتمان
قال الإمام الذهبي رحمه الله:"ثم إن الكبير من أئمة العلم، إذا كثر صوابه، وعلم تحريه للحق، واتسع علمه وظهر ذكاءه، وعرف صلاحه وورعه واتباعه، يغفر له زلله، ولا نضلله ونطرحه وننسى محاسنه، نعم, ولا نقتدي به في بدعته وخطئه، ونرجو له التوبة من ذلك" [1] .
وقال الإمام ابن الجوزية رحمه الله:"ومن له علم بالشرع والواقع، يعلم قطعًا أن الرجل الجليل الذي له في الإسلام قدم صالح وآثار حسنة، وهو من الإسلام وأهله بمكان، قد تكون منه الهفوة والزلة هو فيها معذور بل مأجور لاجتهاده، فلا يجوز أن يتبع فيها، ولا يجوز أن تهدر مكانته وإمامته ومنزلته من قلوب المسلمين" [2]
وقال في موضع آخر:"فلو كان كل من أخطأ أو غلط ترك جملة وأهدرت محاسنه، لفسدت العلوم والصناعات والحكم وتعطلت معالمها" [3]
(1) سير أعلام النبلاء (5/ 271)
(2) أعلام الموقعين (3/ 283)
(3) مدارج السالكين (2/ 39)