-بحاجة إلى علماء ودعاة، لا يقيمون علاقاتهم على أساس الولاء الضيق النتن، من أحزاب ومجامع وهيئات وجمعيات وغيرها.
-بحاجة إلى علماء ودعاة، لا يزكون أنفسهم فالله أعلم بمن اتقى.
-بحاجة إلى علماء ودعاة، يسمون الأمور بمسمياتها، ويقيمون ميزان الحق على أنفسهم وعلى غيرهم.
-بحاجة إلى علماء ودعاة، لا يسمون أفعالهم وأقوالهم -هم وأحزابهم- اجتهادات، وأفعال مخالفيهم تشددًا أو تعصبًا أو إفسادًا.
-بحاجة إلى علماء ودعاة، لا يسمون تطاولهم على غيرهم تعديلًا ونصحًا، والنصح الموجه لهم غلوًا وغيبة ووقوعًا في الأعراض.
-بل نحن بحاجة إلى علماء ودعاة بكلمة واحدة"ربانيين".
إن إزالة الخلل والشقة الموجودة في صفوف المسلمين من أوجب الواجبات، وأهم المهمات، التي يجب أن يقوم بها الدعاة والعلماء، حتى تعود الأمة متآلفة متحابة، وتضع حرب الخلاف التي بينهم أوزارها، وتفك عن الأمة أغلالها, {وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيبًا} [1] .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية وهو يصف أهل السنة والجماعة:"يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر على ما توجبه الشريعة، ويرون إقامة الحج والجهاد والجمع والأعياد مع الأمراء أبررًا كانوا أو فجارًا - وليسوا مرتدين كفارًا -، ويحافظون على الجماعات، ويدينون بالنصيحة للأمة، ويعتقدون معنى قوله - صلى الله عليه وسلم:"المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا، وشبك بين أصابعه"وقوله - صلى الله عليه وسلم:"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم
(1) سورة الإسراء آية (51)