فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 224

تاسعًا: تحديد محل النزاع والخلاف:

فقد يقع الخلاف ويطول بين المختلفين، دون تحديد نقاط الخلاف التي قد يكونوا متفقين فيها وهم لا يعلمون، فيجب قبل الدخول في نقاش المسائل، تحديد مواطن الخلاف وتحرير محل النزاع، حتى لا يتم التجادل والخلاف في شئ هم متفقون عليه، وظاهر الخلاف في معنى مرادف للكلمة المستخدمة عند كليهما، أو ما شابه ذلك.

عاشرًا: إخلاص النية لله تعالى، وعدم اتهام نية الغير:

إخلاص النية بأن يكون مرادك الوصول للحق ومرضاة الله سبحانه، وأن تتبع الحق ولو كان مع مخالفك، وعدم اتهام نية المخالف، بل نفترض فيه الإخلاص ومحبة الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - والرغبة في الحق.

حادي عشر: يجوز بيان الحق وترجيح الصواب، وإن خالف اجتهاد وأقوال الآخرين:

فلكلٍ من المختلفين أن يذكر ما يراه حقًا، وينشر ما يراه صوابًا، ويرجح ما يراه الراجح، وله أن يبيِّن أن قول معارضه مرجوح، لأن عدم القيام بذلك فيه كتمان العلم، وهذا لا يجوز، وعلى كل مجتهد أن يذكر ما يعتقد أنه الحق وإن خالف من خالف من الأئمة والأقران، وقد خالف ابن عمر وابن عباس - رضي الله عنهم - أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب - رضي الله عنهم - في متعة الحج وأفتيا بخلافهما، هذا مع كامل الموالاة للصديق والفاروق - رضي الله عنهم -، وقد كان كل إمام وعالم يفتي بما يراه الصواب وإن خالف غيره فيما يقول.

ثاني عشر: مطلوب إعذار المخالف وترك أمره إلى الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت