فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 224

وإحسان الظن بنيته، وإبقاء الإخوة بين المسلمين، فلا نشنع، ولا نفسق، ولا نبدع، في الأمور الاجتهادية المعتبرة.

قال شيخ الإسلام رحمه الله:"وقد اتفق الصحابة في مسائل تنازعوا فيها، على إقرار كل فريق للفريق الآخر على العمل باجتهادهم، كمسائل في العبادات والمناكح، والمواريث والعطاء والسياسة وغير ذلك، وحكم عمر - رضي الله عنه - أول عام في الفريضة الحمارية بعدم التشريك، وفي العام الثاني بالتشريك في واقعة مثل الأولى، ولما سئل عن ذلك قال:"تلك على ما قضينا، وهذه على ما نقضي"، وهم الأئمة الذين ثبت بالنصوص أنهم لا يجتمعون على باطل ولا ضلالة، ودل الكتاب والسنة على وجوب متابعتهم" [1]

وقال رحمه الله:"وليس في ذكر كون المسألة قطعية، طعن على من خالفها من المجتهدين، كسائر المسائل التي اختلف فيها السلف، وقد تيقنا صحة أحد القولين، مثل كون الحامل المتوفى عنها زوجها تعتد بوضع الحمل، وأن الجماع المجرد عن الإنزال يوجب الغسل، وأن ربا الفضل حرام، والمتعة حرام" [2]

وقال الذهبي رحمه الله:"ولو أنّا كلما أخطأ إمام في اجتهاده في آحاد المسائل، خطأ مغفورًا له، قمنا عليه وبدعناه وهجرناه، لما سلم"

(1) مجموع الفتاوى (19/ 122)

(2) الآداب الشرعية (1/ 186)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت