وتضييق دائرة الخلاف، والله الموفق والهادي الخلف، للأخذ بما كان عليه الأسلاف.
ومما لا شك فيه أن الصحابة - رضي الله عنهم - قد وقع بينهم اختلاف، وذلك في مسائل كثيرة في أحكام العبادات والمعاملات.
ولما كان الاختلاف الكائن يتنوع إلى أكثر من نوع بحقيقته وحكمه، والأثر المترتب عليه، قلت لا بد أن أُذَكِّرَ بأنواع الاختلاف، بسهولة العبارة وصحة الدليل، مع تصرف يسير، من كتاب اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حيث ذكر فيه نفائس.
أنواع الاختلاف:
الاختلاف نوعان
أولًا: اختلاف التنوع: وله عدة صور
1 -ما يكون كل من القولين أو الفعلين المختلفين حقًا مشروعًا: كالاختلاف في القراءات، وصفة الأذان والإقامة، والتشهدات وصلاة الخوف، وتكبيرات العيد والجنازة، وغير ذلك.
2 -ما يكون كل من القولين في الواقع بمعنى الآخر، لكن العبارتان مختلفتين: كالاختلاف في ألفاظ الحدود، والتعريفات، وصيغ الأدلة، والتعبير عن المسميات، وتقسيم الأحكام وغير ذلك.