فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 224

أركان الغسل؟ قال: عشرة، قلت: سبحان الله! هي ركنان: النية وتعميم الجسد بالماء، حري بشيخك الذي يعلمك تفسيق وتبديع وتضليل العلماء وانتقاصهم أن يعلمك بداية الفقه في دينك، أن يعلمك أركان الصلاة والغسل والوضوء.

قال الماوردي:"ولقد رأيت من هذه الطبقة رجلًا يناظر في مجلس حفل, وقد استدل عليه الخصم بدلالة صحيحة, فكان جوابه عنها أن قال: إن هذه دلالة فاسدة؛ ووجه فسادها أن شيخي لم يذكرها؛ وما لم يذكره لا خير فيه, فأمسك عنه المستدل متعجبًا" [1]

ثانيًا: الورع:

من شروط المتكلم في الرجال والطوائف والجماعات أن يكون ورعًا وقافًا غير جرئ، وكل من تجرأ بإطلاق الأحكام جزافًا بدون تورع، فيجرح ويعدل، ويخطئ ويصوب قبل أن يستوعب الأمور ويجمع أطرافها ويضعها في غير سياقها، لا بد وأن يخطئ ويحيف ويظلم، وإذا انفلتت الألسن من ضوابطها وقيودها، فلا تسأل عن نتائج فعالها، وفي الحديث عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنها ستكون فتنة تستنظف العرب، قتلاها في النار، اللسان فيها أشد من وقع السيف" [2] .

قال ابن العربي:"وجه كونه أشد؛ أن السيف إذا ضرب ضربة واحدة مضت، واللسان يضرب به في تلك الحالة الواحدة ألف لسنة" [3]

(1) أدب الدنيا والدين للماوردي (78)

(2) ضعيف: رواه أبي داود وضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود (4256)

(3) فيض القدير (4/ 101)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت