فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 224

وانظر لورع العلماء عند السماع وعند نقل الحديث:

قال عبد الرحمن بن عمر الأصبهاني:"كنا في مجلس عبد الرحمن بن مهدي إذ دخل عليه شاب، فما زال حتى أجلسه إلى جنبه، قال: فقام شيخ من المجلس فقال: يا أبا سعيد إن هذا الشاب يتكلم فيك حتى إنه ليكذبك، فقال عبد الرحمن: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال تعالى ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ"حدثني أبو عبيدة الناجي قال: كنا في مجلس الحسن البصري إذ قام إليه رجل فقال: يا أبا سعيد إن ها هنا قومًا يحضرون مجلسك ليتتبعوا سقط كلامك، فقال الحسن: يا هذا إني أطمعت نفسي في جوار الله فطمعت، وفي الحور العين فطمعت، وأطمعت نفسي في السلامة من الناس فلم تطمع، إني لما رأيت الناس لا يرضون عن خالقهم، علمت أنهم لا يرضون عن مخلوق مثلهم" [1] "

ومن لوازم الورع:

1 -عفة اللسان وحسن تأدبه، وجميل اختيار العبارة، وعدم الفظاظة والغلظة ووضاعة الكلام:

قال تعالى: {وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [2] .

وفي الحديث قال - صلى الله عليه وسلم:"ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان، ولا الفاحش ولا البذئ" [3]

(1) أحصاه الله ونسوه لعبد المحسن القاسم.

(2) سورة آل عمران آية (159)

(3) صحيح: رواه الترمذي وصححه الألباني (1977)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت