-صلى الله عليه وسلم -، والكامل من عد خطأه, ولا سيما في مثل هذا المجال الضنيك, والمعترك الصعب الذي زلت فيه أقدام, وضلت أفهام, وافترقت بالسالكين فيه الطرقات, وأشرفوا إلا أقلهم على أودية الهلكات" [1] "
7 -وقال شيخ الإسلام وهو ينقد ويستدرك على كتاب إحياء علوم الدين لأبي حامد الغزالي:
"والإحياء فيه فوائد كثيرة, لكن فيه مواد مذمومة, فإنه فيه مواد فاسدة من كلام الفلاسفة, وتتعلق بالتوحيد والنبوة والمعاد, فإذا ذكر معارف الصوفية كان بمنزلة من أخذ عدوًا للمسلمين ألبسه ثياب المسلمين, وقد أنكر أئمة الدين على أبي حامد الغزالي هذا في كتبه, وقالوا مرضه الشفاء - أي سبب مرضه كتاب الشفاء لابن سينا-" [2] .
8 -وقال الذهبي في الإحياء أيضًا:
"وأما الإحياء ففيه من الأحاديث الباطلة جملة, وفيه خير كثير لولا ما فيه من آداب ورسوم وزهد, من طرائف الحكماء ومنحرفي الصوفية, نسأل الله علمًا نافعًا" [3]
9 -وقال رحمه الله:"الغزالي إمام كبير, وما من شرط العالم أنه لا يخطئ ... , رحم الله أبا حامد فأين مثله في علومه وفضائله, ولكن لا ندعي عصمته من الخطأ والغلط, ولا تقليد في الأصول" [4]
(1) مدارج السالكين (3/ 150)
(2) الفتاوى الكبرى (5/ 84)
(3) سير أعلام النبلاء
(4) سير أعلام النبلاء