فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 224

التي أدت إلى انحراف التقييم وبخس الناس أشياءهم, وتفرق الأمة إلى شيع وقبائل كل حزب بما لديهم فرحون وعنه مدافعون.

فلابد من تقويض هذه الآثار ومحاصرتها, ببيان ضوابط وقواعد مهمة في التقييم والمخالفات, وبيان الحق وترجيح الصواب, بما لا يخالف منهج النقد السليم, وبتجلية الحقيقة أن فرقة المسلمين إلى جماعات وأحزاب متنافرة ومتناحرة, داء ينبغي له العلاج, وأن إعادتهم إلى وحدة واحدة, هو مطلب شرعي وواقعي لا خلاف عليه, وهذا لا يكون إلا بإيضاح منهج يقّوم الخطأ ويعزز الصواب, استعدادًا لمرحلة الحسم القادمة والتي ستحمل في طياتها عز الدنيا وشرف الآخرة.

لذلك أوصي من يهمه أمر أمة سيد ولد آدم - صلى الله عليه وسلم -، من العلماء والدعاة، والمجامع الفقهية والجمعيات الدعوية، والجماعات والأحزاب وجميع المسلمين بتقوى الله العظيم ولزوم طاعته, والحذر من عصيانه تعالى ومخالفة أمره, فهما ملاك كل شيء, وأن يلينوا في الخطاب لبعضهم البعض، ويترفعوا عن الفظاظة وغلظة اللفظ الدالة على غلظة القلب, وأن يكون المراد تحقيق المصالح الشرعية العلمية, التي تشهد لها الأدلة والقواعد، والتي تسد أبواب الفتنة، وتصون المجتمعات المسلمة، لا المصالح الذاتية والحزبية المقيتة, وأن يأخذوا بما جاء في هذا البحث من خير وما أكثره ومناقشة ما وقع فيه من سقط إن كان وتصحيحه بما يوافق منهج السلف.

ولا أدعي أنني استوعبت في هذا الكتاب كل الضوابط ولا قدمت كل الجهد, وإنما بذلت جهد المقل الساعي لنصرة الحق, فما كان من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت