فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 224

علم ولا خشية ولا ورع, فما هو الأنسب مع هذه المناهج الكثيرة المختلفة, والأحزاب المتنافرة؟ وكيف العمل بها والتعامل معها؟

هل الأنسب والأقرب لمقاصد الشرع الحنيف, هو هدم هذه المناهج على رؤوس أصحابها والقضاء عليها, وإعلان الحرب المستأصلة لها ولأهلها؟! أم أن الأنسب هو السعي في إصلاحها, وتعديل مسيرها, لتكون منسجمة مع المنهج السليم, وخاصة أن هذه المناهج أصبح لها في قلوب أتباعها مكان كبير, بسببه قد يُغْمَطُ الحق, والسعي في هدمها سيحدث خللًا وثلمًا عندهم لا يسد؟!!

هذا السؤال الذي يجب أن نجيب عليه, هل ننادي بهدم مناهج الجماعات أم ننادي بإصلاحها؟ وهل جاء الإسلام ليهدم نظام القبيلة التي كانت قبل الإسلام سائدة, أم جاء ليهدم العصبية القبلية التي شب وشاب عليها كثير من أهل الجاهلية فأثارت بينهم الأحقاد والحروب؟!!

أقول والله تعالى أعلم: إن المطلوب اليوم هو إصلاح مناهج هذه الجماعات, وإذابة ما سرى فيها من عصبية حزبية مقيتة تشبه إلى حد بعيد العصبية القبلية التي كانت قبل الإسلام, وذلك بأن نحيي في أتباع هذه الجماعات: إن عرفت دليلًا مخالفًا لمذهب إمامك, أو لطريقة حزبك وأنه هو الحق, هل تتبع الدليل أم تتبع مذهب الإمام وقول الجماعة؟! , إن كنت تتبع الدليل فهذا لا يضرك, ودُمْ على ما أنت عليه, والله سيجمعك وغيرك مع أهل الحق الكامل ولو بعد حين, أما إن كنت تتبع مذهب الإمام ورأى الحزب, وتترك الدليل, فهذا يجعلك عبدًا منقادًا وتابعًا خاسرًا تقول يوم البراءة منك ما بينه الله تعالى في كتابه: إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت