فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 224

أنه قام ليلة بمكة من الليل فقال: اللهم هل بلغت ثلاث مرات, فقام عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وكان أواها, فقال: اللهم نعم, وحرضت وجهدت ونصحت, فقال - صلى الله عليه وسلم:"ليَظْهَرَنَّ الإيمانُ حتى يُرَدَ الكفرَ إلى مواطنه, ولتُخَاضَنَّ البحارُ بالإسلام, ولَيَاتَيَنَّ على الناس زمان يتعلمون فيه القرآن, يتعلمونه ويقرؤونه, ثم يقولون: قد قرأنا وعلمنا فمن ذا الذي هو خير منا؟ فهل في أولئك من خير؟ قالوا: يا رسول الله من أولئك؟ قال: أولئك منكم, وأولئك هم وقود النار" [1] , فيخشون أن يكونوا منهم.

وعن يزيد بن عميرة رحمه الله وكان من أصحاب معاذ بن جبل - رضي الله عنه - , أن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال يومًا:"إن من ورائكم فتنًا, يكثر فيها المال, ويفتح فيها القرآن حتى يأخذه المؤمن والمنافق, والرجل والمرأة, والصغير والكبير, والعبد والحر, فيوشك قائل أن يقول: ما للناس لا يتبعوني وقد قرأت القرآن, ما هم بمتبعي حتى أبتدع لهم غيره, فإياكم وما ابتدع فإن ما ابتدع ضلالة, وأحذركم زيغة الحكيم, فإن الشيطان قد يقول كلمة الضلالة على لسان الحكيم, وقد يقول المنافق كلمة الحق, قال: قلت لمعاذ: ما يدريني رحمك الله أن الحكيم قد يقول كلمة الضلالة, وأن المنافق قد يقول كلمة الحق؟! قال: بلى, اجتنب من كلام الحكيم المشتهرات التي يقال لها ما هذه, ولا يثنينك ذلك عنه فإنه لعله أن يراجع, وتلق الحق إذا سمعته فإن على الحق نور" [2] .

(1) حسن: رواه الطبراني وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (137)

(2) صحيح: رواه أبو داود وصححه الألباني (4611)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت