فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 224

والمغرب، وكم نرى من رجل متورع عن الفواحش والظلم، ولسانه يفري في أعراض الأحياء والأموات لا يبالي ما يقول" [1] "

لقد حرم الله تعالى الغيبة فقال سبحانه: {وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَاكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ} [2] , والغيبة هي ذكرك أخاك بما يكره كما صح عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذكرك أخاك بما يكره، قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته" [3]

فأين الخوف من الله تعالى عندما يتكلم بعضنا في بعض وينقد بعضنا بعضًا؟! وأين النظر إلى حرمة الأعراض التي هي كحرمة الدماء والأموال؟!

ألم يقل النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن دمائكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، ألا هل بلغت .. اللهم اشهد" [4]

ألم يعلم من يخوض في أعراض المؤمنين - بغير عدل ولا حق- أن خوضه أشد حرمة من الربا والزنا، فقد صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:

(1) الجواب الكافي (1/ 111)

(2) سورة الحجرات آية (12)

(3) صحيح: رواه مسلم

(4) صحيح: رواه مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت