فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 224

ولا بد للمسلم عند الكلام على الآخرين من عفة اللسان حتى تكسوه ألفاظ الأدب، فيحسن العبارة ويترك الفظاظة وسقطات الألفاظ.

قال المزني رحمه الله: سمعني الشافعي يومًا أقول: فلان كذاب، فقال لي: يا إبراهيم اكس ألفاظك أحسنها، لا تقل كذاب ولكن قل: حديثه ليس شئ""

وقال ابن ناصر الدمشقي:"هيهات هيهات إن في مجال الكلام في الرجال عقبات مرتقيها على خطر، ومرتقيها هوى لا منجى له من الإثم والوزر، فلو حاسب نفسه الرامي أخاه ما السبب الذي هيج ذلك؟ لتحقق أنه الهوى الذي صاحبه هالك" [1]

أسئلة لمن يتكلم في الآخرين:

وعليه فلابد لمن يتكلم في الآخرين على سبيل النصح والإرشاد - فما بالك بمن تكلم للتشفي والإفساد- أن يتدبر أمورًا ويسأل نفسه أسئلة ويحسن الإجابة عليها:

1 -ماهو الدافع الذي دفعه للكلام في غيره

هل هو النصح لله ولرسوله وللمؤمنين, أم الفضح والتشنيع بالموحدين

هل هو الرجاء أن يكون على الهدى, أم استجابة للنفس واتباعًا للهوى

هل هو الحب والمناصحة الحانية, أم الحسد والكراهية والأنانية

هل نصح أخيه على انفراد, أم فضحه أمام العباد

(1) الرد الوافر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت