حسام إذا ما قمت منتصرًا به ... كفى العود منه البدء اليس بمعضد
أخي ثقة لا ينثني عن ضريبةٍ ... إذا قيل مهلًا قال حاجزه قدي
إذا ابتدر القوم السلاح وجدتني ... منيعًا إذا بلت بقائمه يدي
وبرك هجود قد أثارت مخافتي ... بواديها أمشي بعصبٍ مجرد
فمرت كهاة ذات خيف جلالة ... عقيلة شيخ كالوبيل يلندد
يقول وقد تر الوظيف وساقها ... ألست ترى أن قد أتيت بمؤبد
وقال ألا ماذا ترون بشارب ... شديد علينا بغية متعمد
وقال ذروه إنما نفعها له ... وإلا تكفوا قاصي البرك يردد
فظل الإماء يمتللن حوارها ... ويسعى علينا بالسديف المسرهد
فإن مت فانعيني بما أنا أهله ... وشقي على الجيب يا ابنة معبد
ولا تجعليني كامريء ليس همه ... كهمي ولا يغني غنائي ومشهدي
بطيء عن الجلى سريع إلى الخنا ... ذلول بأجماع الرجال ملهد
فلو كنت وغلًا في الرجال لضرني ... عدواة ذي الأصحاب والمتوحد
ولكن نفى عنى الرجال جراءتي ... عليهم وإقدامي وصدقي ومحتدي
لعمرك ما أمري على بغمةٍ ... نهاري ولا ليلي على بسرمد
ويوم حبست النفس عند عراكه ... حفاظًا على عوراته والتهدد
على موطن يخشى الفتى عنده الردى ... متى تعترك فيه الفرائض ترعد
وأصفر مضبوح نظرت حواره ... على النار واستودعته كف مجمد
ستبد لك الأيام ماكنت جاهلًا ... ويأتيك بالأخبار من لم تزود
ويأتيك بالأخبار من لم تبع له ... بتاتًا ولم تضرب له وقت موعد
معلقة الحارث بن حلزة اليشكري
آذنتنا ببينها أسماء ... رب ثاو يمل منه الثواء
بعد عهد لنا ببرقة شماء ... فأدنى ديارها الخلصاء
فالمحياة فالصفاح فأعناق ... فتاق فعاذب فالوفاء
فرياض القطا فأودية الشربب ... فالشعبتان فالأبلاء
لا أرى من عهدت فيها فأبكي ... اليوم دلها وما يحير البكاء
وبعينيك أوقدت هند النار ... أخيرًا تلوي بها العلياء
فتنورت نارها من بعيد ... بخزازى هيهات منك الصلاءُ
أوقدتها بين العقيق فشخصين ... بعود كما يلوح الضياء
غير أني قد أستعين علىالهم ... إذا خف بالثوي النجاء
بزفوف كأنها هقلة ... أم رئال دوية سقفاءُ
آنست نبأةً وأفزعها القناص ... عصرًا وقد دنا الإمساء