فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 454

فترى خلفها من الرجع والوقع ... منينًا كأنه إهباء

وطراقًا من خلفهن طراق ... ساقطات الوت بها الصحراء

أتلهى بها الهواجر إذ كل ... ابن هم بلية عمياء

وأتانا من الحوادث والأنباء ... خطب نعني به ونساء

إن إخواننا الأراقم يغلون ... علينا في قيلهم إخفاء

يخلطون البريء منا بدي الذنب ... ولا ينفع الخلي الخلاء

زعموا أن كل من ضرب العير ... موال لنا وأنا الولاء

أجمعوا أمرهم بليل فلما ... أصبحوا أصبحت لهم ضوضاء

من منادٍ ومن مجيب ومن تصهال ... خيل خلال ذاك رغاء

أيها الناطق المرقش عنا ... عند عمرو وهل لذاك بقاء

لا تخلنا على غراتك إنا ... قبل ما قد وشى بنا الأعداء

فبقينا على الشناءة تنمينا ... حصون وعزةٌ قعساء

قبل ما اليوم بيضت بعيون ... الناس فيها تغيظ وإباء

فكأن المنون تردي بنا أرعن ... جونا ينجاب عنه العماء

مكفهرًا على الحوادث لا ترتوه ... في الدهر مؤيد صماءُ

إرمي بمثله جالت الخيل ... وتأبى لخصمها الإجلاء

ملك مقسط وأفضل من يمشي ... ومن دون ما لديه الثناء

أيما خطةٍ أردتم فأدوها ... إلينا تشفى بها الأملاء

إن نبشتم ما بين ملحة فالصاقب ... فيه الأموات والأحياء

أو نقشتم فالنقش يجشمه الناس ... وفيه الإسقام والإبراءُ

أو سكتم عنا فكنا كمن أغمض ... عينا في جفنها الأقذاءُ

أو منعتم ما تسألون فمن حد ... ثتموه له علينا العلاءُ

هل علمتم أيام ينتهب الناس ... غوارًا لكل حي عُواء

إذا رفعنا الجمال من سعف البحرين ... سيرًا حتى نهانا الحساءُ

ثم ملنا على تميم فأحرمنا ... وفينا بناتُ قوم إماءُ

لا يقيم العزيز بالبلد السهل ... ولا ينفع الذليل النجاءُ

ليس ينجي الذي يوائل منا ... رأس طودٍ وحرةٌ رجلاءُ

ملك أضرع البرية لا يوجد ... فيها لما لديه كفاءُ

كتكاليف قومنا إذا غزا المنذر ... هل نحن لابن هند رعاءُ

ما أصابو من تغلبي فمطلول ... عليه إذا أصيب العفاءُ

إذا أحل العلياء قبة ميسون ... فأدنى ديارها العوصاء

فتأوت له قراضبةُ من ... كل حي كأنهم ألقاءُ

فهداهم بالأسودين وأمر الله ... بالغ تشقي به الأشقياء

إذ تمنونهم غرورًا فساقتهم ... إليكم أمنيةٌ أشراءُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت