فهرس الكتاب

الصفحة 1029 من 1752

عصفت الريح واعتصفت فهي عاصف وعاصفة ومعصف ومعصفة. وقيل: أصله من العصف وهو ما يتكسر. ومنه العصف لورق الزرع كالتين ونحوه. قال تعالى: والحب ذو العصف { [الرحمن: 12] . وقال تعالى: فجعلهم كعصفٍ مأكولٍ { [الفيل: 5] لم يكفه أن شبههم بأهون الأشياء. وهو ما يأكله الدواب بغير رغبةٍ لها فيه - حتى جعلهم بمنزلته بعدما أكل وصار سرجينًا ورجيعًا. قوله: في يومٍ عاصف { [إبراهيم: 18] نسب الوصف الواقع فيه لغيره مجازًا قصدًا للمبالغة كقوله: نهاره صائم وقيل: أراد: يوم عصفٍ، فهو على النسب. وقيل: أراد في يومٍ عاصفٍ الريح لأنها ذكرت في أول الآية. وأنشد: [من الطويل]

1047 - إذا جاء يوم مظلم الشمس كاسف

أي كاسف الشمس فحذف لذكره أياها.

ع ص م:

قوله: والله يعصمك من الناس { [المائدة: 67] أي يمنعك ويحفظك من أذاهم. ولما نزلت أخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه الكريمة وثوقًا منه بذلك، وقال لحرسي كان حوله:"أيها الناس انصرفوا فإن الله قد عصمني". قوله: واعتصموا بحبل الله { [آل عمران: 109] أي امتنعوا بالقرآن. والاعتصام: الامتساك بالشيء. والاستعصام: الاستمساك. قوله: واعتصموا بحبل الله{أي امتسكوا به. قوله تعالى:} ومن يعتصم بالله { [آل عمران: 101] أي يتمسك ويمتنع. قوله: واعتصموا بالله { [الحج: 78] أي امتسكوا وامتنعوا. قوله: لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم { [هود: 43] أي لا مانع من أمره وما أراده من غرق قوم نوح. قيل: عاصم هنا بمعنى معصومٍ كقوله: ماءٍ دافقٍ { [الطارق: 6] و عيشةٍ راضيةٍ { [الحاقة: 21] . وكان الذي أحوج إلى هذا استثناء قوله: إلا من رحم منه على تقدير الاتصال وليس ذلك بلازمٍ لما سيأتي. قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت