باب عجز عن معرفة ما في داخله، والمعنيان متلازمان.
وقوله تعالى: ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة ] القصص:76[أراد الآلة التي يفتح بها، وقيل: الخزائن أنفسها، والأول أبلغ لأنه إذا كثرت المفاتيح. فتكثير المفتوح أبلغ. يقال: إنها كانت من جلود، طول كل واحد إصبع حمل ثمانين بغلًا، فهذه المفاتيح، فناهيك بالأموال.
وقولهم: باب فتح وغلق أي مفتوح لكل أحد ومغلق عن كل أحد. وروى أبو هريرة عنه صلى الله عليه وسلم:"من وجد بابًا غلقًا وجد إلى جانبه بابًا فتحًا"قال الهروي: قال الأصمعي: لم يذهب به إلى المفتوح ولكن السعة. قال أبو عبيد: يعني بالباب الفتح الطلب إلى الله عز وجل والمسألة. وكم فتح: أي واسع.
قوله: ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر ] القمر:11[عبارة عن إرسال المطر الخارج عن المعتاد، وقيل: عبر بذلك عن إجابة دعائه الكلي.
والفتح: ماء النهر الجاري، وفي الحديث:"ما سقي بالفتح ففيه العشر".
ف ت ر:
قوله تعالى: يسبحون الليل والنهار لا يفترون {]الأنبياء:20[أي لا يسكتون ولا يقطعون عبادتهم ولا ينفك نشاطهم عن ذلك. وأصل الفتر والفتور: السكون بعد الشدة، وفي الحديث:"لك عمل شرة، ولكل شرة فترة، فمن فتر إلى سنتي فقد نجا وإلا فقد هلك:؛ قوله عليه الصلاة والسلام"لكل شرة فترة"إشارة إلى ما قيل: للباطل جولة ثم يضمحل وللحق دولة لا تذل ولا تقل. وقوله:} من فتر إلى سنتي أي سكن إليها. والطرف الفاتر: الساكن ضعفًا، وهو مستحسن."
وقوله تعالى: على فترة من الرسل ] المائدة:19 [أي سكون خال من مجيء الرسول. والمعنى: قد أتى للرسل مدة قبله. وفي الحديث:"نهى عن كل مسكر"