ومفتر"، فالمسكر: ما زال به العقل، والمفتر: ما يفتر الجسد بشربه؛ يقال: أفتر الرجل إذا ضعف جفونه وانكسرت."
والفتر: ما بين طرف الإبهام والسبابة. يقال: فترته بفتري وشبريه بشبري.
ف ت ق:
قوله تعالى: أن السموات والأرض كانتا رتقًا ففتقناهما ] الأنبياء:30[الفتق: الفصل بين متصلين، ضد الرتق. والمعنى: كانا متلاصقين ففتقهما الله بالهواء. وقيل: فتق السماء بالمطر، والأرض بالنبات، وقد كانتا خلاف ذلك.
والفتق والفتيق للصبح تصورًا منه أن الظلام قد أنفتق عنه. وأفتق القمر: إذا صادف فتقًا يطلع منه، ونصل فتيق الشفرتين: إذا كان له شعبتان كأن إحداهما فتقف من الأخرى.
ويقال: جمل فتيق: تفتق سمنًا، كأنهم تصوروا منه تفتق جلده لامتلائه بالشحم. وتفتقت البهائم: أي انتفخت خواصرها من كثرة الرعي، وفي الحديث:"كان في خاصرتيه انفتاق"أي انتفاخ، وفي الحديث:"في الفتق الدية"قال الهروي: أقرأنيه الأزهري بفتح التاء، قال: وهو قطع الشحم المشتمل على الأنثيين، وقال الحربي: هو أنفتاق المثانة. وقال غيرهما: انفتاق الصفاق إلى داخل يصيب الإنسان في مراق بطنه. وفي الحديث:"حتى أفتق بين الصدمتين"أي خرج من مضيق الوادي إلى متسعه، ومنه: أفتق السحاب: إذا انفرج.
ف ت ل:
قوله تعالى: ولا تظلمون فتيلًا ] النساء:77 [. قيل: هو ما في شق النواة مما يشبه الخط الرقيق. وقيل: ما يخرج من الوسخ عند فتلك أصابعك، والمعنى: قدر فتيل، وهو فعيل بمعنى مفعول يضرب به المثل في القلة والنزارة.