فهرس الكتاب

الصفحة 1406 من 1752

بالأسباب؛ فالأول ينافي الإيمان ويبطله، والثاني يوهي عراه ولا يبطله. ثم قال في قوله تعالى: والإلحاد في أسمائه على وجهين: أحدهما أن يوصف بما لا يصح وصفه به، والثاني أن يتأول أوصافه على ما لا يليق به.

قوله تعالى: ولن تجد من دونه ملتحدًا { [الكهف: 27] أي ملجًأ وموضع نجاةٍ. والتحد إليه: مال إليه. وألحد السهم الهدف: مال في أحد جانبيه.

واللحادة: القطعة من الشيء، ومنها الحديث:"حتى يلقى الله وما على وجهه لحادة"أي قطعة لحم.

ل ح ف:

قوله تعالى: لا يسألون الناس إلحافًا { [البقرة: 273] أي إلحاحًا. يقال: ألحف به يلحفه، أي ألح عليه في سؤاله، والمعنى: لا سؤال بإلحافٍ، كقول امرئ القيس: [من الطويل]

1432 - على لا حبٍ لا يهتدي بمناره ... إذا سافه العود النباطي جرجرا

وقيل: المعنى يسألون ولكن سؤالهم ليس بسؤال إلحافٍ، ومنه استعير ألحف شاربه: إذا بالغ في قصه. واصل ذلك من اللحاف وهو ما يتغطى به كأنه شمله بسؤاله حتى غطاه به مبالغًة في ذلك. وقال الزجاج: معنى ألحف: شمل بالمسألة، ومنه اشتق اللحاف، وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم فرس يقال له اللحيف؛ فعيل بمعنى فاعلٍ، كأنه يلحف الأرض، أي يمسها ويغطيها بذنبه لطوله.

ل ح ق:

قوله تعالى: وآخرين منهم لما يلحقوا بهم { [الجمعة: 3] أي لم يجيبوا بعد إلى هذا الوقت، فإن ما لنفي الماضي المتصل لزمن الحال، يقال: لحقته ولحقت به: إذا أدركته بعد تقدمه عليك لحاقًا. وألحقته بكذا أي جعلته مدركًا له، وكذا ألحقته إياه.

قوله تعالى: توفني مسلمًا وألحقني بالصالحين { [يوسف: 101] أي اجعلني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت