وقيل: هو على حذف مضافٍ، أي ثواب ربهم، ويشكل عليه قوله: وأنهم إليه راجعون { [البقرة: 46] . وتحقيق هذا في غير هذا الموضوع. وملاقاة الله عبارة عن المصير إليه ولقاء ثوابه وعقابه. وعبر به عن يوم القيامة لأن فيه ذلك.
قوله: بما نسيتم لقاء يومكم هذا { [السجدة: 14] يعني يوم القيامة وما فيه من البعث والنشور. وجزاء كل عاملٍ بعمله.
قوله: ويلقون فيها تحيًة وسلامًا { [الفرقان: 75] قرئ مخففًا أي يصادفون، ويجازون بالتشديد من لقاه كذا: إذا جازاه به قوله: يوم التلاق { [غافر: 15] يعني يوم القيامة؛ سمي بذلك لأنه تلتقي فيه أهل السماء وأهل الأرض، وقيل: لأنه يلقى فيه كل عاملٍ ما عمل، وقيل: لالتقاء من تقدم ومن تأخر.
قوله: ولقاهم نضرًة وسرورًا { [الإنسان: 11] أي جازاهم. وقيل: استقبلهم، يقال: لقيت فلانًا بكذا أي استقبلته به.
قوله: وتتلقاهم الملائكة { [الأنبياء: 103] أي تستقبلهم بذلك. وألقيت الشيء: طرحته.
قوله: فألقوا إليهم القول { [النحل: 86] أي أوصلوا إليهم ملقيًا. وأصل الإلقاء طرح الشيء حيث تلقاه. ثم جعل عبارًة في التعارف عن كل طرحٍ، ومنه قوله تعالى: قال ألقها يا موسى { [طه: 19] قوله تعالى: تلقون إليهم بالمودة { [الممتحنة: 1] .
قوله تعالى: إنا سنلقي عليك قولًا ثقيلًا { [المزمل: 5] إشارة إلى ما حمل من النبوة والوحي. قوله: أو ألقى السمع وهو شهيد { [ق: 37] عبارة عن الإصفاء إليه. قوله: وألقي السحرة { [الأعراف: 120] إنما أتى به مبنيًا للمفعول منبهًة أنه دهمهم من الأمر ما جعلهم في حكم غير المختارين.